كتبت_شيماء رمضان: في تحول لافت في أنماط السفر العالمية، أصبحت الأفلام والمسلسلات التلفزيونية مصدر إلهام متزايد لاختيار الوجهات السياحية، مع انتشار اتجاه يُعرف باسم “Set-Jetting”، ويعتمد على زيارة الأماكن الحقيقية التي ظهرت في الأعمال السينمائية والدرامية، ليعيش المسافر أجواء القصص التي تابعها على الشاشة.
وسلط الضوء على هذا الاتجاه، موضحًا أن مواقع تصوير الأعمال الشهيرة باتت تجذب اهتمام محبيها، الذين يرغبون في اكتشاف الأماكن التي ارتبطت بشخصياتهم وقصصهم المفضلة
53% من المسافرين يتأثرون بما يشاهدونه
وتشير بيانات اتجاهات السفر الصادرة عن شركة” Expedia” لعام 2026، وفقًا للتقرير، إلى أن 53% من المسافرين يقولون إن المحتوى الذي يشاهدونه على الشاشة يؤثر في خطط سفرهم، وترتفع النسبة إلى 81% بين أفراد جيلي زد والألفية.
وأسهمت أعمال شهيرة، من بينها “Game of Thrones” و”Breaking Bad”و”Emily in Paris”، في زيادة الاهتمام بالأماكن المرتبطة بأحداثها، لتتحول بعض مواقع التصوير إلى نقاط جذب لعشاق هذه الأعمال من مختلف أنحاء العالم.
تجربة تتجاوز الصور التذكارية
ولا تقتصر جاذبية هذا النمط من السفر على التقاط الصور في المواقع الشهيرة، بل تمتد إلى محاولة استكشاف المكان من منظور مختلف، والتعرف على ثقافته وشوارعه وأجوائه، مع ربط التجربة السياحية بذكريات ومشاعر ارتبطت بالعمل الفني.
ويرى مختصون، وفقًا للتقرير، أن الارتباط العاطفي بقصة أو شخصية قد يمنح زيارة الموقع معنى شخصيًا إضافيًا، ويجعل الرحلة أكثر تميزًا بالنسبة إلى محبي العمل.
بين سحر الدراما وواقع الوجهة
ورغم جاذبية هذه التجربة، فإن الصورة التي تقدمها الأعمال الفنية قد تختلف عن الواقع؛ فالإضاءة والمونتاج وزوايا التصوير يمكن أن تجعل المكان يبدو أكثر مثالية مما هو عليه بالفعل، كما قد يواجه الزوار ازدحامًا أو ظروفًا مختلفة عما شاهدوه على الشاشة.
لذلك، تظل الاستفادة من الأفلام والمسلسلات في اختيار الوجهات وسيلة لاكتشاف أماكن جديدة، مع أهمية التخطيط للرحلة والتعرف على طبيعة الموقع الحقيقية قبل زيارته.
ويعكس انتشار “سياحة مواقع التصوير” تداخلًا متزايدًا بين الترفيه وأسلوب الحياة والسفر، إذ لم يعد اختيار الوجهة يعتمد فقط على شهرتها أو معالمها، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بالتجارب والقصص التي يرغب المسافر في عيشها على أرض الواقع.

