كتبت – دعاء سمير – وكالات : تستعد دبي لإضافة تجربة سياحية استثنائية إلى خريطتها الترفيهية والتجارية، مع خطط لافتتاح أول ممشى من الذهب عيار 24 قيراطًا قبل نهاية العام الجاري، في مشروع يستهدف تحويل «حي دبي للذهب» إلى معلم يجمع بين التسوق الفاخر والعروض الفريدة، ويعزز مكانة الإمارة وجهة عالمية للسياحة وتجارة المجوهرات.
وكشف راشد الهرمودي، مدير إدارة أول بالقطاع التجاري في حي دبي للذهب، أن الممشى الجديد من المقرر افتتاحه خلال الشهرين المقبلين، ليكون الأول من نوعه والأطول عالميًا، موضحًا أن الزوار والسائحين سيتمكنون من السير على طريق ذهبي في تجربة تستهدف تقديم عنصر جذب مختلف عن أنماط التسوق التقليدية.
ويمثل المشروع رهانًا على توظيف الذهب، الذي ارتبط تاريخيًا بهوية دبي التجارية، في صناعة تجربة سياحية قائمة بذاتها، لا تقتصر على شراء المشغولات الثمينة، بل تمتد إلى مشاهدة معالم استثنائية يمكن أن تصبح جزءًا من برامج الجولات السياحية في الإمارة، خصوصًا للزوار المهتمين بالتسوق الفاخر والتجارب الفريدة.
ويتزامن المشروع مع خطط لإقامة معرض يستهدف أن يكون الأكبر لتجارة الذهب والمجوهرات في الشرق الأوسط، في وقت يشهد فيه الحي توسعًا في الأنشطة التجارية. ووفقًا للهرمودي، ارتفع عدد مكاتب تجارة الذهب بالجملة التي بدأت العمل في الحي بنسبة 20% منذ بداية العام الجاري، كما زاد عدد المتاجر الجديدة للذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة والساعات الفاخرة بنسبة 15%.
وتواصل إدارة الحي أعمال التوسعة لتلبية الطلب المتزايد من الشركات، مع توقعات بنمو عدد الشركات المنتقلة للعمل فيه بنسب تتراوح بين 10% و20% خلال العام المقبل، بالتزامن مع توفير مساحات جديدة للمكاتب والمتاجر.
وفي مؤشر إضافي على توظيف صناعة المجوهرات في تعزيز الجاذبية السياحية، سجلت شركة «جوي ألوكاس» رقمين قياسيين في موسوعة «غينيس» لأثقل زوج من الأقراط الذهبية وأكبر زوج من الأقراط في العالم، بتصميم تقليدي هندي يُعرف باسم «جومكاس».
ويبلغ الوزن الصافي للزوج، المصنوع من الذهب عيار 22 قيراطًا، 16.514 كيلوغرامًا، واستغرق إنجازه عدة أشهر من العمل اليدوي. ويحمل اسم «ساهاسرا مايل»، أي «ألف طاووس»، واستُلهم تصميمه من رمزية الطاووس في الثقافة الهندية. ومن المقرر الاحتفاظ بالقطعتين بوصفهما تحفة فنية غير مخصصة للبيع، وعرضهما بصورة دائمة في دبي.
وتعكس هذه المشروعات توجهًا إلى تعزيز السياحة القائمة على التجارب والإنجازات العالمية، وربط التسوق بالتراث الحرفي والعروض التي تستقطب اهتمام الزوار. ومع ذلك، لم تُعلن حتى الآن تكلفة إنشاء الممشى الذهبي أو أسعار دخول التجربة الجديدة، كما لم يُكشف عن رسوم زيارة الأقراط القياسية، إن وجدت.
وبين الممشى الذهبي والتحف المسجلة في «غينيس»، يسعى حي دبي للذهب إلى الجمع بين دوره مركزًا تجاريًا عالميًا ومعلمًا سياحيًا قادرًا على إطالة تجربة الزائر، وتشجيعه على استكشاف وجه جديد من وجوه الإمارة.
إقرأ أيضاً :

