كتبت – دعاء سمير : يقدم جبل سانت كاترين في جنوب سيناء تجربة سياحية مختلفة لعشاق المغامرة والطبيعة، مستفيداً من مكانته الجغرافية باعتباره أعلى قمة جبلية في مصر، بارتفاع يصل إلى نحو 2629 متراً فوق سطح البحر، ما يجعله أحد أبرز المقاصد المرشحة لاستقطاب الباحثين عن السياحة الجبلية والرحلات الاستكشافية.
ولا تقتصر جاذبية الجبل على ارتفاعه، بل تمتد إلى طبيعة الرحلة نفسها، التي تجمع بين المتعة والإثارة والتشويق، وتمنح الزائر فرصة لاكتشاف مشاهد طبيعية استثنائية من أعلى القمم المصرية، بعيداً عن الأنماط التقليدية للسياحة الشاطئية والترفيهية.
وتكتسب سانت كاترين أهمية خاصة مع تنامي الاهتمام عالمياً بالسياحة القائمة على التجارب، حيث يبحث قطاع من المسافرين عن أنشطة تتيح الاحتكاك بالطبيعة وخوض مغامرات جديدة، وهو ما يمنح الجبل فرصة لتعزيز حضوره ضمن برامج السياحة البيئية والجبلية في مصر.
ومن منظور الاستثمار السياحي، تمثل سياحة المغامرات مجالاً يمكن البناء عليه لتطوير خدمات الإقامة والإرشاد وتنظيم الرحلات، إلى جانب توفير تجارب متكاملة تربط تسلق الجبال باستكشاف الطبيعة والتراث الثقافي والديني الذي تشتهر به منطقة سانت كاترين.
كما يمكن أن تسهم زيادة الاهتمام بهذا النمط السياحي في دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، من خلال الاستفادة من خدمات المرشدين ومقدمي الرحلات والمنشآت الفندقية، فضلاً عن تشجيع الزائرين على إطالة مدة الإقامة بدلاً من الاكتفاء بالزيارة السريعة.
وتظل حماية البيئة الجبلية والحفاظ على الطبيعة الفريدة للمنطقة شرطاً أساسياً لاستدامة هذا النشاط، بما يضمن تحقيق التوازن بين جذب السائحين وصون الموارد الطبيعية التي تمثل أساس جاذبية المقصد.
وبارتفاعه الذي يلامس 2629 متراً، يمتلك جبل سانت كاترين مقومات تجعله أكثر من مجرد وجهة للتصوير أو مشاهدة المناظر الطبيعية؛ فهو فرصة لتقديم منتج سياحي مصري مختلف، يضع المغامرة والطبيعة في قلب تجربة السفر، ويفتح المجال أمام تنويع خريطة السياحة في جنوب سيناء.
إقرأ أيضاً :

