كتبت – مروة السيد : سجل مطار الغردقة الدولي أعلى معدل تشغيل في تاريخه، بعدما استقبل وسير 389 حركة جوية بإجمالي نحو 67 ألف راكب خلال يوم واحد، في مؤشر يعكس تصاعد الطلب على المقاصد السياحية المصرية، ويؤكد المكانة المتنامية للغردقة باعتبارها إحدى أهم بوابات استقبال السياحة الدولية على ساحل البحر الأحمر.
ويعكس الرقم القياسي حجم الحركة السياحية الوافدة إلى المدينة، خاصة من الأسواق الأوروبية التي تمثل رافدًا رئيسيًا للإشغالات الفندقية بمنتجعات البحر الأحمر، كما يسلط الضوء على الدور المحوري للمطارات الإقليمية في دعم مستهدفات زيادة أعداد السائحين وتوسيع الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي.
ولا تقتصر أهمية تسجيل 67 ألف راكب في يوم واحد على ارتفاع أعداد القادمين والمغادرين، وإنما تمتد إلى حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بحركة الطيران، بداية من شركات السياحة ومنظمي الرحلات، مرورًا بالفنادق والمنتجعات السياحية، وصولًا إلى خدمات النقل والمطاعم والأنشطة الترفيهية.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنسبة للاستثمارات الفندقية في الغردقة والبحر الأحمر، إذ تمثل كثافة الحركة الجوية أحد المؤشرات المهمة التي تراقبها الشركات والمستثمرون عند تقييم فرص التوسع وإضافة غرف فندقية جديدة، خاصة أن سهولة الوصول إلى المقصد السياحي تعد عنصرًا أساسيًا في قرارات السائحين ومنظمي الرحلات.
كما تمنح الطاقة التشغيلية المتزايدة للمطار دفعة لشركات الطيران لزيادة الرحلات والربط الجوي مع الأسواق المصدرة للسياحة، بما يتيح تنويع الجنسيات الوافدة وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق، فضلًا عن تعزيز فرص السياحة طوال العام وعدم اقتصار الحركة على مواسم الذروة.
ويضع هذا الأداء القياسي منظومة المطارات والخدمات الأرضية أمام مسؤولية مواكبة النمو، من خلال رفع كفاءة التشغيل وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين وتسريع إجراءات الوصول والمغادرة، بما يحافظ على انسيابية الحركة ويعزز الانطباع الأول للسائح عن المقصد المصري.
ويمثل مطار الغردقة الدولي حلقة أساسية في منظومة السياحة المصرية، باعتباره بوابة مباشرة إلى عشرات الفنادق والمنتجعات الممتدة على ساحل البحر الأحمر، وهو ما يجعل زيادة قدرته التشغيلية عاملًا داعمًا ليس فقط لنمو أعداد السائحين، وإنما أيضًا لتعظيم العائد من الاستثمارات الفندقية والسياحية بالمنطقة.
ويؤكد تسجيل 389 حركة جوية و67 ألف راكب خلال يوم واحد أن المنافسة السياحية لم تعد مرتبطة بجودة الفنادق والشواطئ وحدها، بل أصبحت كفاءة الربط الجوي والقدرة على استقبال الأعداد المتزايدة جزءًا أساسيًا من معادلة جذب السياحة العالمية.

