وردة فتوكي الملقبة بوردة الجزائرية مولودة في 22 تموز / يوليو 1939 وتوفيت في 17 أيار / مايو 2012، هي إحدى الفنانات العربيات الشهيرات في جميع أنحاء العالم. ولدت في فرنسا لأب جزائري وأم لبنانية من عائلة يموت البيروتية.
بداية مسيرتها الفنية
بدأتوردةحياتها الفنية في باريس حيث كانت تغني في كباريه والدها Tam Tam وكانت تقدم أغاني للفنانات المشهورات، من بينهن أم كلثوم وأسمهان، واستمرت حتى خروج عائلتها من فرنسا عام 1956 بعد مساعدة والدها لمناضلي جبهة التحرير الوطنية في الحرب الجزائرية. توجهت مع عائلتها الى لبنان حيث استقرت مع اهلها في الحمرا ثم سافرت إلى مصر في عام 1960. تم تقديمها هناك من قبل المنتج والمخرج حلمي رفلة، الذي قدم لها أول دور سينمائي في فيلم “ألمظ وعبده الحامولي” (1962). طلب منها الرئيس المصري جمال عبد الناصر المشاركة في مشروع أوبريت وطني. بعد زواجها من ضابط جزائري تخلتوردةعن الموسيقى لنحو عشر سنوات لتربية إبنيها وتوقفت مسيرتها الفنية حتى عام 1972 تاريخ طلاقها.
تشتهر بأغانيها العاطفية، كما أنها تؤدي أغاني وطنية. تضم مجموعتها أكثر من 300 أغنية. بعد بيعها عشرات الملايين من الألبومات، تعتبر “ديفا” الأغنية العربية.
في عام 1972، بناءً على طلب الرئيس الجزائري هواري بومدين، شاركت في الاحتفال بالذكرى العاشرة لاستقلال الجزائر من خلال تقديم عروض في الجزائر العاصمة مع أوركسترا مصرية. قررتوردةاستئناف حياتها المهنية.
مسيرتها الفنية بعد عام 1972
عادت للغناء بعد انفصالها عن زوجها جمال القصيري بالتراضي. عادت إلى القاهرة، وانطلقت مسيرتها من جديد وتزوجت الموسيقار المصري الراحل بليغ حمدي لتبدأ معه رحلة غنائية استمرت رغم طلاقها منه سنة 1979.
“أوقاتي بتحلو” من ألحان سيد مكاوي أطلقتها فنياً في عام 1979 في حفل فني مباشر.
تعاونتوردة الجزائريةمع الموسيقار المصري محمد عبد الوهاب، وقدمت مع الملحن صلاح الشرنوبي العمل الشهير بتونس بيك.
شهدت حياتها المهنية كسوفًا مع ظهور أنماط موسيقية جديدة. عادت الفنانة من خلال أداء أغاني الملحن صلاح الشرنوبي ، مثل حرمت أحبك، بتونس بك، ويا خسارة. ثم عانت من مشاكل صحية ابعدتها عن المشهد الفني. في عام 1996، خضعت لجراحة في القلب، ثم عملية زرع كبد في أوائل القرن الحادي والعشرين. تم تسجيل آخر ألبوم لها في الستوديو عام 2001.
عادتوردةإلى لبنان في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لتغني في مهرجان بعلبك الدولي. غنت هناك في عام 2005، ثم في عام 2008، وجذبت ما يقرب من 3000 متفرج كما غنت في المغرب، خلال النسخة الثامنة من مهرجان موازين، حيث غنت أمام 30 ألف شخص. أقيمت إحدى حفلاتها الأخيرة في لبنان في أيلول / سبتمبر 2011.
حياتها العاطفية
في بداية الستينيات تزوجت وردة من ضابط جزائري من أقاربها ورزقت منه بإبنين هما وداد ورياض الذي أطلقت عليه هذا الإسم تيمناً بالموسيقار المصري رياض السنباطي.
بعد زواجها ابتعدت وردة عن المشهد الفني من أجل تربية إبنيها. ثم تطلقت من زوجها الاول عام 1972.
قصة حب صادقة وعميقة ربطتها بالملحن المصري بليغ حمدي، لكنها واجهت العديد من العقبات والمشاكل في بدايتها. لم يكن والد وردة يريد ان ترتبط ابنته بشاب من الوسط الفني. تزوجت وردة من جهتها ليقترن بليغ حمدي من فتاة في العشرينيات من عمرها كي ينسى حبه لوردة لكنه لم ينجح في النسيان فتطلق منها.
عام 1972 بعد طلاق وردة الجزائرية من زوجها عادت والتقت بليغ حمدي وعادت الأمور الى مجاريها بينهما وتزوجا.
صرحت وردة الجزائرية بأنها خلال فترة زواجهما، كان بليغ حمدي يضع لها “وردة” الى جانب سريرها يومياً، حتى تكون أول شيء تراه في الصباح. وغنّت أجمل أغانيها من ألحان بليغ، ومنها “العيون السود”، “خلّيك هنا”، وغيرها. إستمر زواج بليغ حمدي ووردة الجزائرية لحوالى 6 سنوات، قبل أن ينفصلا.
الأوسمة والجوائز التي حازت عليها
في عام 2012 ، قلدها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رتبة فارس في وسام الآداب والفنون. في عام 2021 ، وضعت على قائمة تضم 318 شخصية من أبطال التنوع المعينين من قبل حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، لتصبح بعد ذلك جزء من حوالي 251 رجلاً و 67 امرأة ، يمثلون “التنوع الإقليمي” ، والذين ربما يلهمون أسماء الشوارع أو المباني العامة في فرنسا في المستقبل. من بين المرشحين أسماء كبيرة في الأدب وعالم الفن والسياسة والعلوم ، ولا سيما إميل زولا ، وغيوم أبولينير ، وداليدا ، وغيرهم من عظماء هذا العالم.
وفاتها
توفيت وردة في 17 مايو / أيار 2012 في القاهرة حيث كانت تقيم ، إثر سكتة قلبية حدثت أثناء نومها. أعيد جثمانها إلى الجزائر ودُفنت الفنانة يوم 19 أيار / مايو في “ساحة الشهداء” بمقبرة العلياء.

