في زمن أصبحت فيه منصّات التواصل الاجتماعي ساحة مزدحمة بالمحتوى السريع والسعي الدائم وراء لفت الانتباه، يبرز اسم صانع المحتوى مايكل ضو كنموذج مختلف يستحق التوقف عنده.
فبدلاً من أن يسلك الطريق السهل القائم على الرقص أو المحتوى السطحي، اختار أن يقدّم رسالة تحمل معنى وقيمة.
مايكل ضو، وهو إبن الممثلة اللبنانية غريتا عون، استطاع أن يوظّف حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة مميزة، إذ يقدّم يومياً قصصاً عن قديسين، بعضهم معروف لدى الناس، وغيرهم قد لا يكونون كذلك. من خلال هذه القصص، لا يكتفي بسرد الأحداث، بل يغوص في معاناة كل قديس أو قديسة، ويشرح كيف وصلوا إلى درب القداسة، مستخلصاً العِبر التي يمكن أن يستفيد منها المتابعون في حياتهم اليومية.
هذا النوع من المحتوى لا يعتمد على الإثارة اللحظية، بل على العمق والرسالة، ما يجعل تجربة مايكل مختلفة في عالم السوشيل ميديا، لقد أدرك كيف يستخدم هذه المنصّات كوسيلة لنشر محتوى هادف، يسعى من خلاله إلى التبشير الديني والإنساني، وهو خيار يتطلّب وعياً ونضجاً في زمن الإغراءات الرقمية.
ويُحسب هذا النضج لدى مايكل الشاب المراهق أيضاً لوالدته غريتا عون، التي عرفت كيف توجهه رغم إدراكها الكامل لمخاطر الشهرة والأضواء. فقد نجحت في أن تكون هذه الشهرة وسيلة إيجابية، لا عبئاً أو انحرافاً عن المسار.

