قالت المفوضية الأوروبية الجمعة إن الأصول المجمّدة العائدة للبنك المركزي الروسي ليست “في صلب الاهتمام” في الوقت الراهن، رغم تزايد الدعوات لتوجيه 210 مليار يورو منها إلى دعم إضافي لأوكرانيا التي تعاني ضائقة مالية.
اعلان
اعلان
وطلبت السويد وهولندا وبولندا وإسبانيا، بدعم من دول البلطيق، من الجهاز التنفيذي الأوروبي إعداد خيارات قانونية جديدة تتيح الاستفادة من هذه الأصول.
وقد أيدت أوكرانيا هذه المبادرة واقترحت إنشاء جهة وصاية مملوكة للاتحاد الأوروبي تتولى حيازة الأصول المحتفظ بها لدى “يوروكلير”، وهي مؤسسة إيداع مقرها وسط بروكسل.
وفي هذا الأسبوع، مجموعة عابرة للأحزاب تضم 122 نائبا في البرلمان الأوروبي أرسلت رسالة إلى المفوضية، ناشدتها فيها “إعادة فتح النقاش السياسي” حول هذه الأصول والمضي قدما في مقترح جهة الوصاية الأوروبية من أجل “تجاوز” الاعتراضات البلجيكية.
غير أن المفوضية سعت الجمعة إلى تهدئة هذا الزخم.
وقالت بولا بينيو، المتحدثة الرئيسية باسم المفوضية: “هذا ليس محور تركيزنا الأساسي حاليا. لقد عملنا مطولا على هذا الملف، بينما يتركز اهتمامنا الآن على ملفات أخرى”.
وأوضحت أن أولويات المفوضية حاليا ذات شقين.
فمن جهة، يتعيّن مواصلة عمليات الصرف التدريجي لقرض بقيمة 90 مليار يورو، والذي يشمل المساعدات المالية والعسكرية لأوكرانيا.
ومن جهة أخرى، الانخراط في مشاورات مع الحكومة الأوكرانية و”صندوق النقد الدولي” (“IMF”) من أجل تحديد الحجم الدقيق للعجز في الموازنة.
وفي الشهر الماضي، فاجأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه عندما طلب منهم سد عجز قدره 27 مليار دولار (ما يعادل 23 مليار يورو) في ميزانية وزارة الدفاع. كما نبّهت كييف إلى حاجات في الموازنة للعام المقبل غير مغطاة بقيمة 32,6 مليار يورو.
ومنذ ذلك الحين، يسارع مسؤولون في الاتحاد الأوروبي و”صندوق النقد الدولي” إلى فهم طبيعة هذا الرقم الضخم وأصوله.
وقد كشف طلب زيلينسكي حجم المهمة الهائلة الملقاة على عاتق أوروبا في دعم بلد يتعرض لغزو، في ظل غياب المساهمات الأمريكية. كما ساهم في إحياء المساعي لاستخدام الأصول الروسية، إذ يرى مؤيدو هذا الخيار أنه من شأنه تجنيب دافعي الضرائب الأوروبيين أعباء إضافية.
وكانت المفوضية قد حاولت العام الماضي استخدام هذه الأصول من خلال مقترح قانوني مبتكر ومتعدد المستويات انهار في ديسمبر خلال قمة حاسمة. وقد وظّف الجهاز التنفيذي قدرا كبيرا من رصيده السياسي للدفاع عن ذلك المخطط، لكنه واجه معارضة شديدة من بلجيكا وتحفظات قوية من جانب “يوروكلير”.
وقالت بينيو: “توقفنا في ديسمبر عند نقاش مهم جدا في المجلس الأوروبي. لم نقل أبدا إن هذا الخيار سقط من الطاولة، فهو لا يزال مطروحا كأداة ممكنة”.
وأضافت أن على المفوضية تقييم الحاجات المالية الإضافية لأوكرانيا قبل أن يمكن الحديث عن أدوات محددة لمعالجتها.
من جهة أخرى، قال فالديس دومبروفسكيس لـ”يورونيوز” إن خدماته جاهزة لإعادة الانخراط في ملف الأصول الروسية والمساعدة في إيجاد طريق للمضي قدما.
لكنه أحجم عن التعهد بصياغة نص قانوني جديد، مشيرا إلى أن المفوضية ستنتظر الحصول على ضمانات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء.
وكانت بلجيكا قد أكدت بالفعل أن اعتراضاتها لم “تتبخر بطريقة سحرية”. وفي الأثناء، تخوض “يوروكلير” نزاعا قانونيا مع البنك المركزي الروسي.

