بقلم: يورونيوز
نشرت في
قال الدكتور روم مندل، مدير وحدة السكتات الدماغية بمستشفى أسوتا أشدود العام في إسرائيل، إن دواء “تينيكتيبلاز” قد يسهم في تسريع علاج السكتات الناجمة عن انسداد الشرايين، إذ يُعطى بحقنة وريدية واحدة خلال خمس إلى عشر ثوانٍ، بدلًا من تسريب يستمر نحو ساعة بالعلاج المستخدم حاليًا.
اعلان
اعلان
وأوضح مندل، في مقال، أن الدراسات تشير إلى أن فعالية الدواء، المعروف اختصارًا باسم “TNK”، لا تقل عن فعالية “ألتيبلاز”، مع فوائد محتملة لبعض المرضى، فيما يُتوقع استكمال إجراءات تسجيله في إسرائيل قرابة مطلع عام 2027.
وتتعلق الثواني العشر بمدة إعطاء الحقنة، وليس بالوقت اللازم لإذابة الجلطة أو تعافي المريض.
كيف يعمل العلاج؟
وتحدث السكتة الدماغية عندما يتوقف وصول الدم إلى جزء من الدماغ، وغالبًا بسبب جلطة تسد أحد الشرايين. ويؤدي انقطاع الأكسجين والمواد الغذائية إلى تضرر الخلايا، ما قد يسبب ضعفًا مفاجئًا في أحد جانبي الجسم أو صعوبة في الكلام والرؤية والتوازن.
وتساعد الأدوية المذيبة للجلطات على استعادة تدفق الدم، لكن استخدامها يتطلب فحصًا طبيًا وتصويرًا للدماغ، خصوصًا لاستبعاد وجود نزيف.
ويُعطى “ألتيبلاز” على مرحلتين: جرعة أولية، ثم تسريب وريدي يستمر نحو ساعة. أما “تينيكتيبلاز”، فيبقى نشطًا في الجسم مدة أطول، ما يسمح بإعطائه بحقنة واحدة ويبسّط متابعة العلاج.
ماذا تقول الدراسات؟
واستشهد مندل بتحليل نُشر في مجلة “نيورولوجي” عام 2024، جمع نتائج 11 تجربة سريرية شملت نحو 7500 مريض.
وبحسب عرضه للنتائج، ارتبط “تينيكتيبلاز” بفرصة أعلى لتحقيق تعافٍ وظيفي ممتاز مقارنة بـ”ألتيبلاز”، بينما كان خطر النزيف الدماغي المصحوب بأعراض، وهو من أخطر مضاعفات العلاج، متقاربًا بين الدواءين.
وقد تكون الحقنة الواحدة مفيدة خصوصًا لمن يحتاجون إلى إزالة الجلطة بالقسطرة، وهو إجراء يُدخل خلاله الأطباء أنبوبًا رفيعًا عبر الأوعية الدموية للوصول إلى الانسداد وإزالة الجلطة.
وفي تجربة شملت نحو مئتي مريض يستعدون لهذا الإجراء، استعاد 22 بالمئة ممن تلقوا “تينيكتيبلاز” تدفقًا كبيرًا للدم قبل بدء القسطرة، مقابل عشرة بالمئة ممن تلقوا «ألتيبلاز»، وفق المقال.
كما أشار مندل إلى دراسة أميركية شملت أكثر من 133 ألف مريض، ربطت استخدام الدواء ببدء العلاج ونقل المرضى بين المستشفيات بسرعة أكبر.
إدخاله إلى إسرائيل متوقع في 2027
بحسب المقال، اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الدواء لعلاج السكتة الدماغية الناجمة عن انسداد الشرايين لدى البالغين في مارس/آذار 2025، وأُدرج لاحقًا ضمن الإرشادات الأميركية المحدّثة.
وأوصت الجمعية الإسرائيلية للسكتة الدماغية بالاستعداد لاعتماده بعد استكمال تسجيله، المتوقع قرابة مطلع 2027.
وشدد مندل على أن الدواء لا يناسب جميع المرضى، ولا يلغي الحاجة إلى الفحوص أو القسطرة عند الضرورة. ويُستخدم العلاج المذيب للجلطات عادةً خلال أربع ساعات ونصف من بداية الأعراض، مع إمكان إعطائه لاحقًا لحالات مختارة بناءً على التصوير.
وأكد أن ظهور ضعف مفاجئ في الوجه أو أحد جانبي الجسم، أو صعوبة الكلام أو فقدان التوازن، يستدعي الاتصال بالإسعاف فورًا، دون انتظار اختفاء الأعراض، لأن سرعة العلاج تظل حاسمة لتقليل تلف الدماغ والإعاقة.

