اقتراع مبكر في تركيا لانتخاب الرئيس لولاية جديدة..
اعلان
اعلان
تصريحات لافتة أدلى بها وزير العدل أكين غورلك حيث تحدث عن خطة إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال غورلك خلال اجتماع نظّم يوم الجمعة مع فرع حزب العدالة والتنمية في محافظة أضنة: “سيُنظَّم اقتراع في عام 2028 من أجل انتخاب سيادة الرئيس مرة أخرى”.
وأكد الوزير أن على هياكل الحزب مسؤوليات كبيرة خلال عملية الاقتراع قائلا: “هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق التنظيمات، وعلى أعضاء تنظيمنا الكرام، ورفاق دربنا في هذه القضية”.
ودعا غورلك كوادر الحزب الحاكم إلى تكثيف العمل الميداني وشرح أهداف “قرن تركيا” للناخبين، من دون أن يقدّم أي تفاصيل عن التاريخ المحتمل لهذا الاستحقاق أو عن الآلية القانونية التي ستتيح لأردوغان الترشح مجددا.
أوتشوم يشير إلى 16 نيسان 2028
وقد سبق تصريحات غورلك بيوم واحد، إعلان كبير مستشاري الرئيس، محمد أوتشوم، أن أردوغان سيخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة “للمرة الأخيرة”.
وخلال مشاركته في برنامج “حوارات الأناضول” الذي نظمه اتحاد الصحافة في تركيا في 17 أيلول، التقى أوتشوم مجموعة من الصحفيين، مؤكدا أن ترشح الرئيس محسوم سياسيا، بينما يمكن استكمال المسار القانوني عبر قرار من مجلس الأمة التركي (البرلمان) يقضي بتنظيم انتخابات جديدة.
وأوضح: “بحسب دستورنا، إذا قرر البرلمان تنظيم انتخابات جديدة، يمكن للرئيس أن يترشح للمرة الأخيرة. نسمّي ذلك ترشحا استثنائيا. القاعدة هي تولي الرئاسة لفترتين اثنتين، لكن هذا الخيار يتيح إمكانية فترة ثالثة”.
ورجّح الوزير أن تجرى الانتخابات في آذار أو نيسان من عام 2028، مشيرا بالتحديد إلى تاريخ 16 نيسان 2028.
وقال إن لهذا التاريخ رمزية خاصة، فهو يوافق 16 نيسان 2017، أي الذكرى الـ 11 للاستفتاء الذي أقرّ الانتقال إلى نظام الحكم الرئاسي، مضيفا أن “هذه الرمزية مهمة أيضا”.
وأشار أوتشوم إلى أنه إذا قرر البرلمان بين 9 و15 شباط 2028، وبأصوات ما لا يقل عن 360 نائبا، المصادقة على تنظيم انتخابات جديدة، فيمكن حينها إجراء الاقتراع في 16 نيسان، موضحا أن هذا التاريخ ليس قرارا رسميا بل مجرّد تقدير منه.
تصريحات لعلي إحسان يافوز حول سيناريو تقديم الاستحقاق ب “أسبوع واحد”
وكان رئيس شؤون الانتخابات في حزب العدالة والتنمية، علي إحسان يافوز، قد صرّح للصحفي أدِيب أوزَن في 12 أيلول الجاري بأن تقديم موعد الاستحقاق يمكن أن يتيح لأردوغان الترشح مرة أخرى.
وقال حينها: “أعتقد أن الانتخابات ستجري بعد عام 2028، مع احتمال أن تكون تجديدا للعملية. لكن حتى لو تم تقديم الاستحقاق أسبوعا واحدا فقط، فإنه يمكن لرئيسنا أن يكون مرشحا”.
غير أن الدستور لا يتضمن أي نص يمنح تلقائيا حق الترشح من جديد لمجرّد تقديم موعد الاقتراع أسبوعا واحدا. إذ أن العامل الحاسم ليس مدى التقديم، بل كون قرار التجديد يصدر عن البرلمان خلال الفترة الثانية لأردوغان في الرئاسة.
نصاب 360 صوتا لترشح أردوغان مجددا
تنص المادة 101 من الدستور على أنه لا يمكن انتخاب أي شخص رئيسا للجمهورية إلا مرتين كحد أقصى، بينما تورد المادة 116 الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة.
وبمقتضى هذه المادة، فإذا قرر البرلمان تنظيم انتخابات مبكرة خلال الولاية الثانية للرئيس، يمكن للرئيس الموجود في السلطة أن يترشح مجددا ولمرة واحدة فقط. ولا بد لصدور هذا القرار من موافقة ثلاثة أخماس أعضاء المجلس، أي ما لا يقل عن 360 نائبا من أصل 600.
وفي التوزيع الحالي لمقاعد البرلمان، يمتلك حزب العدالة والتنمية 280 نائبا، وحزب الحركة القومية 46 نائبا، في حين لدى حزب “هدى بار” أربعة نواب، ولحزب اليسار الديمقراطي نائب واحد.
ويبلغ مجموع مقاعد هذه الأحزاب الأربعة 331 مقعدا، وحتى إذا صوّت جميع النواب لصالح تنظيم استحقاق مبكر، تبقى الحاجة إلى دعم ما لا يقل عن 29 نائبا إضافيا لتمرير القرار.
ولا يغيّر انخفاض العدد الفعلي لأعضاء البرلمان إلى 592 بسبب المقاعد الشاغرة من سقف الأصوات المطلوبة لإتمام العملية، إذ أن الدستور يشترط “أغلبية ثلاثة أخماس من العدد الكامل للأعضاء” لاعتماد قرار تجديد الانتخابات، ما يعني أن الرقم المطلوب يبقى 360 صوتا.

