نشرت في •آخر تحديث
قال مصدر أمني إسرائيلي إن الجيش والشرطة و”الشاباك” فقدوا السيطرة على الوضع في الضفة الغربية المحتلة، وأن هنالك مخاوف من تصاعد اعتداءات المستوطنين بعد الانتخابات المقبلة، بحسب صحيفة “هآرتس”.
اعلان
اعلان
وأوضح المصدر أن القوات الإسرائيلية تواجه صعوبة في وقف هذه الهجمات، خصوصًا مع وقوعها في عدة مناطق في وقت واحد.
وأضاف: “كل من يقول إن الأمور تحت السيطرة يكذب. لقد فقد الجيش والشاباك والشرطة السيطرة على الأرض. إنهم ينتقلون من موقع إلى آخر خلف مثيري الشغب، والمشكلة أنه لم تُبذل أي جهود حقيقية لاستعادة زمام الأمور”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون. فقد أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية رصد 23 اعتداء وانتهاكًا خلال 12 ساعة، الأربعاء، في سبع محافظات بالضفة الغربية.
وشملت الاعتداءات إطلاق النار والضرب ومنع المزارعين من جني محاصيلهم وسرقتها، إلى جانب إحراق الأراضي وتجريفها.
وفي هذا السياق، دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الفلسطينيين، محذرًا من استمرار الهجمات والقيود التي تحول دون وصول آلاف المزارعين إلى أراضيهم.
وقالت “هآرتس” إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تخشى أن يرفض ناشطون من اليمين المتطرف نتائج الانتخابات في حال خسارة بنيامين نتنياهو وائتلافه الحكم، وأن يشنوا موجة جديدة من الاعتداءات، بالتزامن مع الاستيلاء على مزيد من الأراضي وإقامة بؤر استيطانية قبل أن تطالب حكومة جديدة بإخلائها.
وبحسب مصادر مطلعة على تقييمات الجيش، فإن الأسابيع المقبلة ستشكل اختبارًا لقدرة السلطات الإسرائيلية على فرض القانون في الضفة ، وسط تحذيرات من هجمات منسقة وصفتها بـ”الهجوم الخاطف”.
وفي هذا السياق، يعزز الجيش الإسرائيلي قواته، ويطالب بزيادة انتشار شرطة حرس الحدود، خصوصًا في المناطق التي تنشط فيها مجموعات المستوطنين.
كما يسعى الجيش والشاباك إلى إصدار مزيد من الأوامر التي تمنع ناشطين يُشتبه في تحريضهم على العنف من دخول الضفة الغربية، بهدف عرقلة تحركات المجموعات المتطرفة.
وقد عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الثلاثاء، اجتماعًا مع كبار المسؤولين الأمنيين لبحث التطورات، لكنه انتهى من دون قرارات جديدة، رغم المخاوف من تفاقم الوضع.
إلا أن غياب ممثلين عن رئيس الوزراء ووزير الدفاع ومجلس الأمن القومي أثار انتقادات داخل القيادة الوسطى للجيش، إذ اعتبر مسؤولون عسكريون أن وقف الاعتداءات يتطلب تدخل الحكومة لاتخاذ إجراءات واضحة ودعم القوات المنتشرة في المنطقة.

