نشرت في
أعلن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية استعداده لدفع ما يصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن خمسة من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، من بينهم مسؤول أكدت إسرائيل والحرس الثوري مقتله في غارة جوية خلال نيسان/أبريل الماضي.
اعلان
اعلان
وبحسب منشور للبرنامج على منصة “إكس”، الاثنين، تشمل القائمة قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، وعلي عبد اللهي الذي ترأس مقر خاتم الأنبياء المركزي قبل تعيينه قائداً للجيش النظامي في وقت سابق من آب/أغسطس، إضافة إلى رئيس وحدة الطائرات المسيّرة في القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري سعيد آغاجاني، وقائد القيادة السيبرانية الإلكترونية حميد رضا لشكريان، ورئيس استخبارات الحرس الثوري مجيد خادمي.
ووصف البرنامج هؤلاء بأنهم قادة “إرهاب” يسعى إلى الحصول على معلومات عنهم.
ويبرز اسم خادمي بين المدرجين في القائمة، إذ أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتله في غارة جوية إسرائيلية مطلع نيسان/أبريل. كما أكد الحرس الثوري حينها مقتله، وشُيّع لاحقاً ضمن مراسم دفن علنية لمسؤولين وقادة في الحرس الثوري والنظام تعرضوا للاغتيال.
توفير الحماية والنقل
أكد برنامج “مكافآت من أجل العدالة” أنه سيوفّر الحماية والنقل إلى مكان آمن للأشخاص الذين يقدمون المعلومات، في خطوة قد تستهدف تشجيع مدنيين إيرانيين ومعارضين وناشطين مناهضين للنظام داخل البلاد، بمن فيهم أشخاص قد يكونون قريبين من دوائر كبار المسؤولين، على تقديم معلومات عن أماكن وجودهم وأنشطتهم.
وتتهم واشنطن المسؤولين الخمسة بقيادة عمليات عسكرية وهجمات إلكترونية تستهدف جهات ومؤسسات أمريكية.
وفي موازاة ذلك، عرض البرنامج مكافآت مقابل معلومات عن تسعة مسؤولين إيرانيين آخرين، بينهم المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وعلي أصغر حجازي الذي شغل منصب نائب رئيس مكتب المرشد الأعلى، ويحيى رحيم صفوي الذي عرّف البرنامج به بصفته المستشار العسكري في مكتب المرشد الأعلى، إلى جانب وزير الداخلية إسكندر مؤمني.
وشملت المكافآت أيضاً معلومات عن شاغلي مناصب محددة من دون ذكر أسمائهم، بينها “أمين مجلس الدفاع” و”مستشار المرشد الأعلى” ورئيس المكتب العسكري في مكتب المرشد الأعلى والمدير العام في وزارة الاستخبارات.
كما عرض البرنامج مكافآت مقابل معلومات عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي من دون تحديد هويته، بعدما كان خامنئي قد عيّن محسن رضائي في هذا المنصب في وقت سابق من آب/أغسطس.
الحرس الثوري تحت العقوبات
تصنف الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني بأكمله، بما في ذلك فيلق القدس، منظمة “إرهابية” أجنبية منذ عام 2019. وتصف واشنطن فيلق القدس بأنه ذراع الحرس الثوري المعنية بـ”الإرهاب”، فيما فرضت عقوبات مختلفة على الحرس وأصوله وقياداته وشبكاته المالية العالمية وسلاسل الإمداد التابعة له.
ويتزامن توسيع برنامج المكافآت مع رسائل أمريكية تستهدف أفراد القوات الإيرانية بصورة مباشرة. وخلال إطلاق “عملية المنبوذ الاقتصادي”، الاثنين، دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الجنود الإيرانيين إلى التشكيك في توجهات قياداتهم في حال توقف دفع رواتبهم، والتساؤل عما إذا كانت تقود البلاد “نحو النصر أم الدمار”.
واستحضر بيسنت سقوط جدار برلين، مذكّراً بأن ذلك حدث عندما قرر الجنود العاديون عدم إطلاق النار على أبناء شعبهم.
أزمة دفع الرواتب
في السياق نفسه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن إيران لم تعد قادرة على دفع رواتب قطاعات واسعة من قواتها العسكرية، في وقت اتهم السلطات بمواصلة قتل المحتجين.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “إن جمهورية إيران الإسلامية المتداعية لا تدفع رواتب قطاعات واسعة من قواتها العسكرية، بينما تقتل في الوقت نفسه المحتجين، حتى في غياب أي احتجاج، بمستويات لم نشهدها من قبل”.
وأضاف أن الوضع يمثل “أزمة إنسانية ذات أبعاد هائلة”، داعياً إلى وقفها “الآن”.
المصادر الإضافية • وكالات

