نشرت في
أعلنت وزارة العدل الأمريكية، يوم الجمعة، عن عزمها توسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام في القضايا الفيدرالية، إلى جانب تعزيز وسائل تنفيذها، ومن أبرزها العودة إلى الإعدام رمياً بالرصاص.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع فقط من تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق السجين ميكال مهدي في 11 أبريل/ نيسان الجاري بولاية ساوث كارولاينا، حيث أطلق عليه ثلاثة من موظفي إدارة الإصلاحيات النار. وكشف تقرير التشريح أن الرصاصات لم تخترق قلبه، مما يُرجح أنه ظل واعياً وعانى قبل وفاته.
وكان المدان قد نصب كمينًا لضابط شرطة يُدعى جيمس مايرز عام 2004 قبل أن يفرّ بسيارة الضابط الذي قتله، وقد ورفضت المحاكم الطعون الأخيرة التي تقدم بها قبل أيام من تنفيذ الحكم.
أساليب إعدام أخرى
وبحسب الوزارة، فإنها ستعتمد إلى جانب الإعدام بإطلاق النار، أسلوب الحقن القاتل باستخدام مادة “البنتوباربيتال”، وهي المادة التي كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد أوقفت استخدامها بعد أن خلصت مراجعة حكومية إلى احتمالية تسببها بآلام ومعاناة غير مبررة.
لكن إدارة ترامب اعتبرت في تقرير صدر الجمعة أن إدارة بايدن “أخطأت في المعايير والعلم”، مؤكدة أن الأدلة تُظهر أن المحكوم عليه يفقد وعيه سريعاً بعد حقنه بالمادة، مما يجعله غير قادر على الشعور بالألم.
واعتبرت الوزارة أن جماعات حقوق الإنسان والمناهضين لعقوبة الإعدام نجحوا في “عزل أمريكا عن موردي أدوية الحقن القاتل”. ونتيجة لهذا العجز في توفير الأدوية، قررت الوزارة التوصية بتنفيذ أحكام الإعدام بوسائل بديلة، من بينها الصعق الكهربائي أو الاختناق بالغاز.
وجاء هذا القرار تلبية لطلب من الرئيس نفسه، فيما أشار وزير العدل بالوكالة تود بلانش إلى أن العقوبة ستُطلب بشكل أكثر نشاطاً في جرائم الإرهاب، قتل الأطفال، واستهداف رجال الشرطة.
وانتقد بلانش الإدارة السابقة قائلاً إنها “فشلت في واجبها بحماية الشعب الأميركي” لامتناعها عن السعي لتنفيذ العقوبة القصوى بحق “أخطر المجرمين”، مضيفاً أن وزارة العدل “تطبّق القانون مجدداً وتقف إلى جانب الضحايا”.
ولاية ترامب الأولى
يذكر أن ترامب كان قد أعاد خلال ولايته الأولى تفعيل عقوبة الإعدام بعد تجميد دام عشرين عاماً، حيث أُعدم 13 سجيناً فيدرالياً بالحقن القاتل، غير أن بعض تلك العمليات شهدت مشكلات طبية وإجرائية. كما أثارت طريقة تأمين الأدوية عبر سلاسل توريد سرية انتقادات واسعة، بعد أن رفضت شركات الأدوية الكبرى بيع منتجاتها لهذا الغرض.
لاحقاً، ألغت إدارة بايدن معظم التعديلات التي كانت تسهل تنفيذ أحكام الإعدام، وتم تخفيف العقوبة عن جميع المحكومين فيدرالياً تقريباً باستثناء ثلاثة فقط، وهم: منفذ هجوم كنيسة ساوث كارولاينا، ومنفذ تفجير ماراثون بوسطن، ومنفذ هجوم كنيس “تري أوف لايف” في بيتسبرغ.
وفي سياق متصل، يسمح القانون الفيدرالي بتنفيذ الإعدام بأي وسيلة تجيزها قوانين الولاية التي صدر فيها الحكم. وحالياً، تسمح 27 ولاية أمريكية بنوع واحد على الأقل من وسائل الإعدام، رغم أن بعضها علق التنفيذ أو لم يطبقه منذ سنوات. وتشمل هذه الوسائل الحقن القاتل في جميع تلك الولايات، بينما تجيز ولايات مثل يوتا، ساوث كارولاينا، أوكلاهوما، وميسيسيبي أيضاً الإعدام رمياً بالرصاص، إضافة إلى الصعق الكهربائي أو الغاز في ظروف محددة.

