كتبت_شيماء رمضان: رفعت فنادق ومطاعم ومتاجر عالمية شعار “ممنوع التصوير” في مواجهة بعض مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي، مع تصاعد الجدل بشأن استخدام المنشآت السياحية والتجارية مواقعَ لإنتاج المحتوى والتقاط الصور، بما قد يؤثر على راحة الزوار وسير العمل داخل هذه الأماكن.
وأعادت هذه الإجراءات فتح النقاش حول الحدود الفاصلة بين صناعة المحتوى والترويج عبر المنصات الرقمية، من جهة، وحقوق المنشآت في تنظيم أنشطتها والحفاظ على خصوصية عملائها، من جهة أخرى.
فندق فرنسي فاخر يضع حدًا لجلسات التصوير
ومن بين أبرز الأمثلة التي تناولتها التقارير، فندق “دو كاب إيدن روك” في مدينة أنتيب على ساحل الريفييرا الفرنسية، والذي ارتبط اسمه بفرض قيود على جلسات التصوير التي يجريها بعض المؤثرين داخل المنشأة.
ووفقًا للتفاصيل المتداولة، جاء هذا التوجه بعد شكاوى من استغلال بعض الزوار حجوزات الغداء في تنظيم جلسات تصوير مطولة، بدلًا من الاكتفاء بتجربة الضيافة التي حجزوا من أجلها.
ملابس ومجوهرات متعددة لتحضير محتوى السوشيال ميديا
وتضمنت السلوكيات محل الانتقاد اصطحاب بعض الزوار حقائب تحتوي على ملابس ومجوهرات متعددة، بهدف تغيير الإطلالات والتقاط صور مختلفة لنشرها عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتثير هذه الممارسات تساؤلات بشأن تأثير جلسات التصوير المطولة على بقية الزوار، خصوصًا في المنشآت الفاخرة التي تسعى إلى توفير أجواء هادئة وتجربة متكاملة لعملائها.
متاجر بريطانية وأمريكية تفرض قيودًا على التصوير
ولم تقتصر الإجراءات على قطاع الفنادق، إذ أشار الخبر المتداول إلى متجر “ذا هوليز” البريطاني، الذي فرض قيودًا على التصوير والتسجيل خلال ساعات العمل من العاشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا.
وفي الولايات المتحدة، ظهر اتجاه أكثر صراحة في أحد المتاجر بجزيرة نانتوكيت، التابعة لولاية ماساتشوستس، من خلال لافتة تحمل عبارة “ممنوع المؤثرين”، في إشارة إلى رفض تحويل المكان إلى مساحة مخصصة لصناعة المحتوى.
بين الترويج الرقمي وحق المنشآت في الخصوصية
وتسلط هذه الإجراءات الضوء على التحديات التي تواجه الفنادق والمطاعم والمتاجر في التعامل مع الانتشار المتزايد لصناعة المحتوى الرقمي، خاصة عندما تتحول الزيارات التجارية إلى جلسات تصوير طويلة قد تتعارض مع طبيعة المكان وحقوق العملاء الآخرين.
وفي الوقت الذي يمثل فيه المؤثرون وسيلة مهمة للترويج للوجهات السياحية والعلامات التجارية، تسعى بعض المنشآت إلى وضع ضوابط واضحة تضمن عدم الإضرار بتجربة الزوار أو تعطيل العمل.
وتبقى القواعد المنظمة للتصوير داخل المنشآت، ومدى وضوحها للزوار، عاملًا مهمًا في تحقيق التوازن بين حرية صناعة المحتوى وحق الفنادق والمتاجر في إدارة مساحاتها وفق سياساتها الخاصة.

