مع تزايد انشغالات الحياة يوما بعد يوم، بات كثيرون منا يبحثون عن عطلات يمكنهم فيها فعلا الابتعاد عن كل شيء.
اعلان
اعلان
تُظهر الأبحاث أن عمليات البحث عن “وجهات هادئة” ارتفعت بنسبة 1.268 في المئة على أساس سنوي، كما أن هذا التوجه حظي حتى باسم خاص هو “quietcation”.
أطلق موقع “BookRetreats.com”، أحد أبرز مواقع حجز برامج العافية والاعتزال، مؤشره “Unspoilt Index”، مستعينا بخبرة الباحثة في الصمت والكاتبة وأستاذة علم النفس أولغا في. ليمان، إضافة إلى بيانات الأقمار الاصطناعية والخرائط لـ 100 جزيرة في أنحاء العالم، بغية معرفة أيها لا يزال هادئا.
استند المؤشر إلى معيار الوكالة الأوروبية للبيئة للمنطقة الهادئة، وهو أن تكون مساحة ذات مشهد صوتي مريح، يغيب فيها الضجيج غير المرغوب أو لا يكون مهيمنا على الأقل.
جرت دراسة كل جزيرة في البحث وفق ستة معايير واضحة، من تنوع الطبيعة وقلة الطرق وحركة الطيران المنخفضة إلى المساحات غير المزدحمة، وسماء الليل الداكنة والسواحل الطبيعية.
وكما كان متوقعا، سجّلت الجزر المعروفة بازدحامها السياحي نتائج ضعيفة؛ إذ حلت سانتوريني، الشهيرة بحشودها الضخمة، في المرتبة 99 من أصل 100 ضمن القائمة. في المقابل، تبيّن أن جزيرة أنافي اليونانية، التي تبعد ساعة واحدة فقط عن سانتوريني بالعبّارة، هي أهدأ جزيرة في أوروبا وثاني أكثر الجزر هدوءا في العالم.
وعلى الصعيد العالمي، تصدّرت جزيرة ستيوارت في نيوزيلندا القائمة؛ وهي تشتهر خصوصا بطائر الكيوي البني المحلي في الجزيرة، الذي يفوق عدد سكانها البشريين البالغ عددهم 500 شخص بنسبة 40 إلى واحد.
لا يكاد يوجد في الجزيرة أي تلوث ضوئي، كما تضم أبعد محمية دولية لسماء الليل المظلمة نحو الجنوب في العالم، ما يجعلها واحدة من الأماكن القليلة في نيوزيلندا التي يمكن فيها مشاهدة ظاهرة الشفق القطبي الجنوبي في سماء صافية تماما.
ورغم تصدر نيوزيلندا، سجّلت أوروبا حضورا قويا في قائمة أكثر 25 جزيرة هدوءا، إذ حصدت عشرة مراكز.
أهدأ الجزر في أوروبا
رغم قربها الجغرافي من سانتوريني، تبدو أنافي عالما مختلفا تماما.
لا يعيش في الجزيرة، التي تبلغ مساحتها 40 كيلومترا مربعا، سوى 300 شخص، أي أن الكثافة السكانية فيها أقل بنحو 30 مرة لكل كيلومتر مربع مقارنة بسانتوريني المزدحمة.
في أنافي لا يوجد مطار ولا طرق مزدحمة، وقد حصلت على 92 من 100 في مؤشر “الطبيعية” بفضل قلة المساكن فيها وشواطئها شبه الخالية، من بينها روكوناس وكليسيدي وكاتسوني، المعروفة جميعها برمالها الذهبية ومياهها الفيروزية.
في أماكن أخرى من أوروبا، حلت جزيرة سانت مارتنز الصغيرة قبالة ساحل كورنوول في إنجلترا في المرتبة الخامسة.
تُعد الجزيرة ثالث أكبر جزر سيلي، ويبلغ عدد سكانها 135 مقيما فقط، كما أن موقعها يجعلها دافئة بفعل تيار الخليج، لتكون من أكثر مناطق المملكة المتحدة سطوعا للشمس. وتضم سانت مارتنز كرما للعنب ومزرعة للزهور، وتتيح فرصة الغطس بأنبوب التنفس إلى جانب الفقمات قبالة شواطئها.
ودخلت جزيرتان أخريان من الجزر البريطانية قائمة أفضل 15 جزيرة هدوءا في العالم.
جاءت جزيرة سكاي في المرتبة 11، وهي الوحيدة بين الجزر الأعلى ترتيبا التي يمكن الوصول إليها برا عبر الطريق.
أما جزيرة هيرم في جزر القنال فحلت في المرتبة 14، وتتميز بخلوها شبه التام من السيارات وبكونها موطنا لما لا يزيد على 60 شخصا.
وفي جزء آخر من أوروبا، حصدت كرواتيا مركزين في قائمة أفضل 20 جزيرة؛ إذ جاءت جزيرة ملييت قبالة دوبروفنيك في المرتبة 17، بينما احتلت جزيرة فيس، القريبة من هوار النابضة بالحياة، المرتبة 19.
وتعود اليونان لتظهر مجددا عبر الجزيرة السيكلادية ميلوس التي جاءت في المرتبة 22.
واختتمت المراتب الـ 25 الأولى كل من سالينا في أرخبيل إيوليا الإيطالي (المرتبة 23)، وفلوريس في جزر الأزور البرتغالية (المرتبة 24)، ولا غوميرا في جزر الكناري (المرتبة 25).
وعلى الطرف الآخر من القائمة، متقدمة حتى على سانتوريني في مستوى الضجيج، جاءت مالطا في المرتبة 100؛ إذ إنها مزدحمة إلى درجة أن موقع “BookRetreats.com” صنفها أكثر جزر أوروبا اكتظاظا في عام 2025.
وقال شون كيلي، الشريك المؤسس لموقع “BookRetreats.com”: “لطالما كانت الجزر وجهتنا للهرب من الواقع، لكن القليل جدا منها لا يزال بالهدوء نفسه كما كان من قبل”.
وأضاف: “يبيّن مؤشرنا “Unspoilt Index” أين توجد آخر الجزر الهادئة حقا، والواضح من البيانات أنها تظل وادعة لأن الناس اختاروا حمايتها، ولا يزالون يفعلون ذلك”.
أهدأ جزر العالم لعام 2026
- جزيرة ستيوارت، نيوزيلندا
- أنافي، اليونان
- جزيرة إيلها غراندي، البرازيل
- جزيرة لورد هاو، أستراليا
- جزيرة سانت مارتن، جزر سيلي، إنجلترا
- جزيرة تيومان، ماليزيا
- كوه تشانغ، تايلاند
- كوه رونغ، كمبوديا
- جزيرة هافلوك، الهند
- جزيرة سانتا كاتالينا، الولايات المتحدة
- جزيرة سكاي، اسكتلندا
- جزيرة إسلا هولبوكس، المكسيك
- جزيرة مغنيتيك، أستراليا
- هيرم، جزر القنال
- بوا فيستا، الرأس الأخضر
- جزيرة سولت سبرينغ، كندا
- ملييت، كرواتيا
- لا ديغ، سيشل
- فيس، كرواتيا
- بالاوان، الفلبين
- فيتي ليفو، فيجي
- ميلوس، اليونان
- سالينا، إيطاليا
- إيلها داس فلوريس، البرتغال
- لا غوميرا، إسبانيا

