كتبت – مروة السيد : تتحرك مملكة البحرين لتعزيز التكامل السياحي العربي، عبر توسيع التعاون بين الدول وتطوير منتجات مشتركة قادرة على جذب مزيد من الزوار من الأسواق العالمية، في توجه يفتح المجال أمام فرص جديدة لشركات السياحة والفنادق ومنظمي الرحلات، ويعزز الاستفادة من تنوع المقومات التاريخية والثقافية والطبيعية في المنطقة العربية.
وفي هذا السياق، ترأست نورة خميس السعدون، مدير إدارة السياسات والتخطيط بهيئة البحرين للسياحة والمعارض، أعمال الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للسياحة العربية، الذي عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مصر، بمشاركة ممثلي الدول العربية الأعضاء، لبحث آليات تطوير العمل السياحي المشترك وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول.
وأكدت السعدون أن البحرين تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون السياحي مع الدول العربية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدعم نمو القطاع وزيادة قدرته التنافسية، مشيرة إلى أن تنوع الوجهات العربية يوفر فرصًا لتطوير تجارب سياحية متكاملة تستهدف شرائح أوسع من المسافرين.
وتبرز أهمية هذا التوجه في إمكانية الانتقال من الترويج لكل دولة بصورة منفردة إلى تقديم برامج تجمع أكثر من وجهة عربية ضمن رحلة واحدة، بما يتيح للسائح الجمع بين السياحة الثقافية والتراثية والترفيهية والشاطئية، ويمنح شركات السياحة فرصًا لتصميم باقات متنوعة وفق مدة الإقامة واهتمامات الزوار.
ومن منظور الاستثمار الفندقي، يمكن أن يسهم تعزيز الربط بين الوجهات العربية في زيادة فرص التعاون بين الفنادق وشركات إدارة المقاصد ومنظمي الرحلات، إلى جانب تطوير خدمات النقل والإقامة والأنشطة المصاحبة. كما يمكن للبرامج المشتركة أن تدعم إطالة مدة إقامة السائح في المنطقة، وتوزيع الإنفاق السياحي على أكثر من مقصد، إذا اقترنت بتسهيلات السفر وتنسيق الخدمات وجودة التجربة المقدمة.
وشهد الاجتماع مناقشة موضوعات تتعلق بتطوير السياحة العربية، ورفع جودة الخدمات، وتبادل الممارسات الناجحة، وتعزيز التكامل بين الوجهات، بما يدعم مساهمة القطاع في الاقتصادات الوطنية ويوسع فرص الاستفادة من الأسواق الدولية.
ويمثل التنسيق العربي أيضًا فرصة لمواجهة التحديات التي تتطلب تعاونًا إقليميًا، وفي مقدمتها مواكبة التغيرات في تفضيلات المسافرين، وتطوير المنتجات السياحية الرقمية، وتحسين كفاءة الخدمات، وتقديم تجارب تنافسية تلبي تطلعات الزوار.
ورغم عدم الإعلان عن اتفاقيات استثمارية محددة أو ميزانيات تمويل أو أسعار لباقات سياحية جديدة خلال الاجتماع، فإن تحويل التوصيات والمبادرات إلى برامج قابلة للحجز والتسويق سيظل العامل الأهم في قياس النتائج الاقتصادية للتعاون.
وتراهن البحرين من خلال دعم العمل السياحي العربي المشترك على توسيع فرص الشراكة وتبادل الخبرات، بما يساعد على بناء منظومة سياحية أكثر تكاملًا واستدامة، ويمنح الوجهات العربية قدرة أكبر على المنافسة واستقطاب الزوار، مع فرص أوسع لنمو الأعمال الفندقية والخدمات المرتبطة بالسفر والضيافة.
إقرأ أيضاً :

