كتب – أحمد رزق : تتحول المنافسة على السائح الصيني إلى معركة على الصورة الذهنية والتجربة السياحية، وهو ما دفع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي إلى استثمار القافلة التي نظمتها في بكين وشنغهاي وهانزو لتقديم مصر بصورة تتجاوز المنتج الأثري التقليدي، وتجمع بين الحضارة والترفيه والتنوع السياحي.
وخلال فعاليات القافلة، ركز العرض الترويجي المصري على إبراز ثراء المقصد وتعدد تجاربه، مع منح المتحف المصري الكبير مساحة بارزة باعتباره أحد أهم عناصر القوة الجديدة في المنتج الثقافي المصري، مدعومًا بأفلام ترويجية تستعرض الوجهات السياحية والمقتنيات الأثرية الفريدة التي يضمها المتحف.
وتحمل هذه الاستراتيجية بعدًا اقتصاديًا مهمًا، فالسائح الصيني لا يمثل مجرد رقم في معدلات الوصول، وإنما فرصة لتنشيط منظومة متكاملة تشمل الفنادق وشركات السياحة والنقل والمطاعم والتسوق والأنشطة الثقافية والترفيهية، بما يرفع العائد من كل زائر ويدعم الاستثمار في خدمات ومنتجات مصممة خصيصًا للسوق الآسيوية.
كما كشفت القافلة عن توجه نحو بناء شراكات تسويقية مستمرة مع منظمي الرحلات وشركاء المهنة في الصين، من خلال بحث أنشطة ترويجية مشتركة خلال الفترة المقبلة، بما يساعد على تحويل الاهتمام بالمقصد المصري إلى برامج سياحية وحجوزات فعلية.
ولم تقتصر الحملة على العروض الرسمية، إذ أضفى تنظيم السحب على تذاكر طيران مجانية إلى مصر وهدايا تذكارية مقدمة من مصر للطيران طابعًا تفاعليًا على الفعاليات، وساهم في تعزيز حضور مصر لدى المشاركين.
وتكشف القافلة عن تحول مهم في التسويق السياحي المصري، يقوم على تقديم المتحف المصري الكبير باعتباره بوابة لاكتشاف مصر، ثم ربط زيارته بسلة أوسع من التجارب، بما يمنح السائح الصيني أسبابًا أكبر لزيارة مصر، وإطالة مدة إقامته، وزيادة إنفاقه السياحي.
إقرأ أيضاً :

