وكالات : ترتدي تركيا ثوبها الربيعي المزهر لتعلن انطلاق أحد أقوى مواسمها السياحية، حيث تحولت البلاد إلى لوحة طبيعية نابضة بالألوان، مدفوعة بانتعاش ملحوظ في حركة السفر الدولية. ووفق بيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية، سجلت السياحة الربيعية نموًا لافتًا بنسبة 15% في عدد القادمين خلال الربع الثاني من عام 2026، في مؤشر يعكس تعافيًا قويًا وثقة متزايدة في المقصد التركي.
ويُعد فصل الربيع في مدن مثل إسطنبول ذروة الجاذبية السياحية، حيث تتفتح زهور التوليب في الحدائق العامة، خاصة خلال مهرجان التوليب في إسطنبول، الذي يجذب آلاف الزوار سنويًا. كما تبرز كابادوكيا كواحدة من أكثر الوجهات سحرًا، مع رحلات المناطيد التي تمنح الزوار تجربة بصرية فريدة فوق التكوينات الصخرية.
ولا تقل مناطق الشمال التركي، مثل طرابزون، جاذبية خلال هذا الموسم، حيث تكتسي الجبال والوديان باللون الأخضر، ما يجعلها ملاذًا لعشاق الطبيعة والهدوء. في حين تواصل المدن الساحلية مثل أنطاليا استقبال الزوار الباحثين عن طقس معتدل وشواطئ أقل ازدحامًا مقارنة بذروة الصيف.
هذا النمو اللافت يُعزى إلى عدة عوامل، أبرزها استقرار الأسعار نسبيًا مقارنة بوجهات أوروبية أخرى، وتنوع المنتج السياحي بين الثقافي والطبيعي والترفيهي، إلى جانب التوسع في حملات الترويج الرقمي، وتسهيلات التأشيرات التي استهدفت أسواقًا جديدة في الشرق الأوسط وآسيا.
كما ساهمت البنية التحتية المتطورة، وشبكة الطيران الواسعة، في تعزيز قدرة تركيا على استيعاب هذا التدفق المتزايد من السياح، خاصة مع زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة من عواصم عدة.
في المحصلة، يبدو أن تركيا نجحت في تحويل فصل الربيع إلى موسم ذهبي للسياحة، ليس فقط كفترة انتقالية قبل الصيف، بل كوجهة قائمة بذاتها تُنافس بقوة على خريطة السفر العالمية، وتؤكد مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية في العالم.
إقرأ أيضاً :
انطلاق فعاليات منتدى الأعمال المصري–الفنلندي لتعزيز التعاون الاقتصادي