وكالات : عادت الحركة الجوية في مطار الكويت الدولي إلى طبيعتها، بعد اضطراب تشغيلي مؤقت أدى إلى وقف جزئي للملاحة الجوية صباح الخميس 8 أكتوبر 2026، إثر أضرار لحقت بمرافق مرتبطة برادار المطار، في تطور فرض إجراءات احترازية عاجلة لحماية المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين في قطاع الطيران.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية أن قرار وقف الملاحة الجوية كان مؤقتًا، وجاء بهدف التعامل الفوري مع الموقف واستكمال إجراءات السلامة والتأكد من جاهزية الأنظمة التشغيلية، قبل استئناف حركة الطيران بصورة طبيعية.
ويمثل استقرار مطار الكويت أهمية مباشرة لحركة السفر والسياحة، باعتباره بوابة رئيسية للمسافرين إلى الكويت ومنها إلى وجهات إقليمية ودولية، كما أن انتظام الرحلات ينعكس على الفنادق ووسائل النقل السياحي والخدمات المرتبطة بالزوار، خاصة المسافرين الذين ترتبط رحلاتهم بحجوزات إقامة أو مواعيد محددة.
وبحسب البيان الرسمي، أسفر الحادث عن أضرار مادية في تجهيزات ومرافق مرتبطة بالرادار وإدارة الحركة الجوية، إلى جانب تسجيل إصابات، بينما باشرت الفرق الفنية والأمنية عمليات التقييم والتعامل مع تداعيات الواقعة لضمان استمرارية التشغيل وفق معايير السلامة المعتمدة.
ورغم عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي، لم تعلن الهيئة حتى الآن عن إغلاق مطار الكويت الدولي أو تعليق شامل للرحلات، كما لم تصدر قائمة رسمية برحلات ألغيت أو جرى تحويلها أو تأجيلها بسبب فترة التوقف الجزئي.
ويعني ذلك أن المسافرين لا يواجهون في الوقت الراهن إعلانًا عن توقف شامل لحركة الطيران، لكن تأثيرات التشغيل قد تمتد أحيانًا إلى بعض الرحلات اللاحقة نتيجة إعادة ترتيب الجداول بعد أي توقف مؤقت، وهو ما يجعل التأكد من حالة الرحلة قبل التوجه إلى المطار خطوة أساسية.
وتزداد أهمية هذا الأمر بالنسبة للسائحين والمسافرين الذين لديهم حجوزات فندقية أو رحلات مواصلة، إذ إن أي تأخير في الوصول قد ينعكس على توقيت تسجيل الدخول للفنادق أو مواعيد الرحلات الداخلية والبرامج السياحية المرتبطة بالحجز الجوي.
وفي سياق أوسع، وجهت الهيئة رسالة احتجاج رسمية ثالثة إلى منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة وتوثيق الواقعة، ومؤكدة أن حماية المطارات والمنشآت المدنية ومرافق الملاحة الجوية تمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار النقل الجوي الإقليمي والدولي.
وتبقى عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها مؤشرًا إيجابيًا للمسافرين وقطاع السياحة والضيافة في الكويت، فيما يظل انتظام التشغيل واستقرار الملاحة عاملين حاسمين لتعزيز ثقة شركات الطيران والسياح والمستثمرين في السوق خلال الفترة المقبلة.
إقرأ أيضاً :

