كتبت_شيماء رمضان: سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بعدما تجاوزت 89.2 مليار درهم حتى نهاية أغسطس، مقابل نحو 81.8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت حوالي 7.4 مليارات درهم.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار قوة الروابط الاقتصادية بين أفراد الجالية المغربية وبلدهم الأصلي، بالتزامن مع حركة السفر والعودة التي تشهدها المملكة خلال فترات العام، خاصة مع مواسم العطلات التي تشهد زيادة في أعداد المغاربة المقيمين بالخارج القادمين إلى المغرب.
أكثر من 9% زيادة في التحويلات
وبحسب البيانات المتاحة، ارتفعت تحويلات مغاربة العالم بنحو 9.1% على أساس سنوي، لتواصل تسجيل مستويات مرتفعة مقارنة بالعام السابق.
وتحظى هذه التدفقات بأهمية خاصة بالنسبة إلى الأسر المغربية المستفيدة منها، إذ تساهم في تلبية الاحتياجات اليومية والنفقات المختلفة، فضلًا عن إمكانية توجيه جزء منها إلى الادخار والاستثمار داخل المملكة.
الجالية المغربية ودعم النشاط الاقتصادي
ولا تتوقف مساهمة مغاربة العالم عند تحويل الأموال إلى أسرهم، إذ ترتبط الجالية المغربية بالاقتصاد المحلي من خلال الاستثمارات والإنفاق والاستهلاك، إلى جانب الإنفاق المرتبط بزياراتهم وإقامتهم خلال رحلات العودة إلى المملكة.
كما تمثل تحويلات الجالية أحد مصادر النقد الأجنبي المهمة للمغرب، إلى جانب عائدات السياحة والصادرات، وهو ما يجعل تطورها محل متابعة من المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين.
استمرار الزخم حتى نهاية 2026
وتبقى الحصيلة النهائية لتحويلات مغاربة العالم خلال العام الجاري مرتبطة بأداء التدفقات خلال الأشهر الأخيرة من 2026، إلا أن تجاوزها حاجز 89 مليار درهم خلال أول ثمانية أشهر يبرز استمرار المسار التصاعدي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتترقب الأوساط الاقتصادية والسياحية الحصيلة السنوية النهائية، التي ستكشف حجم التدفقات التي ساهمت بها الجالية المغربية في الاقتصاد خلال عام 2026.

