في حوار اتسم بالصراحة، حلّ المنتج المنفذ والإعلامي اللبناني رالف معتوق ضيفًا على برنامج “كافيه شو” عبر أثير إذاعة “مونت كارلو الدولية” من ستوديوهاتها في العاصمة الفرنسية باريس، مع الإعلامي باسم سلوم. وتناول اللقاء كواليس العمل الإنتاجي في المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI)، مستعرضًا تفاصيل التغطيات الكبرى، ورؤيته للمنافسة الإعلامية على الساحة اللبنانية، بالإضافة إلى الرد على مواقف وجدليات ارتبطت بأسماء بارزة في الوسطين الإعلامي والفني.
تصنيف المهنة وكواليس التغطيات الكبرى لـ (LBCI)
افتتح رالف معتوق الحوار برفض تصنيف نفسه كـ “أفضل منتج منفذ في لبنان”، معتبرًا أن المهنة والجمهور والواقع الذي يفرضه كل برنامج هي المعايير الحقيقية للتقييم. وضمن الحديث عن المحطات الإنتاجية البارزة، استعرض رالف معتوق كواليس تغطية زيارة البابا إلى المنطقة، موضحًا النقاط الآتية:
- التخطيط الاستباقي: أشار إلى أن التحضيرات بدأت فور تداول الأخبار الأولى حول الزيارة، وقبل التأكيد الرسمي من الفاتيكان، إذ شملت التجهيزات إنشاء ثلاثة ستوديوهات متخصصة (ستوديو الحوار السياسي، ستوديو الجوقات، وستوديو البث العام).
- الأبعاد الإنسانية في التغطية: تطرق إلى دمج الطابع الإخباري بالترفيهي الروحي، مستشهدًا بانتشار فيديو جوقة أطفال محجبات “جوقة السيد موسى الصدر” وهي ترتل ترانيم مسيحية بناءً على فكرته، ما ساهم في تحقيق رواج واسع (Viral) للحدث.
حلقة القديس شربل مع سيرين عبد النور: تحدي الوقت والإنتاج الطارئ
كشف معتوق عن الظروف الإنتاجية الصعبة التي رافقت إعداد حلقة في عيد الميلاد “نور العيد” مع الفنانة سيرين عبد النور، والتي تم إنجازها خلال يومين فقط:
تبدل المخطط الأصلي: أوضح أن الفكرة بدأت باقتراح تقديم حلقة مع السيدة الأولى من عنايا نظرًا لتزامن وفاة القديس شربل مع ليلة الميلاد، إلا أن اعتذار الشخصية المحورية لاحقًا تسبب في إلغاء المشروع باللحظات الأخيرة.
الإنقاذ في 48 ساعة: بناءً على مقترح من السيدة راندا الظاهر لربط عجائب القديسين بالميلاد، تم التواصل مع سيرين عبد النور يوم الخميس، لتوافق يوم الجمعة، وبدأ العمل الفوري خلال يومي السبت والأحد لتأمين الديكورات، وتصنيع مبخرة ضخمة خاصة صبيحة يوم التصوير (الإثنين)، فضلًا عن إنجاز عمليات المونتاج في يوم واحد والبث مباشرة على الهواء.
الرد على جدلية هشام حداد وعلاقات الوسط الإعلامي
تعليقًا على حادثة انتشار مقطع فيديو يتضمن إساءة من الإعلامي اللبناني هشام حداد تجاهه خلال بث إحدى الحلقات الإذاعية، أوضح رالف معتوق ملابسات الواقعة:
أكد أن الحلقة كانت تبث مباشرة على الهواء عبر إذاعة صوت كل لبنان ولم تكن مسجلة، ما نفى إمكانية قصها أو منتجتها قانونيًا.
- نشر المقطع الكامل:
برر قيامه بنشر الجزء كاملاً عبر حساباته لاحقًا بـ”الدفاع عن كرامته”، بعد أن جرى تداول تسجيلات صوتية مقتطعة تظهره في موقف ضعيف، لافتًا إلى أن هشام حداد شتم رغماً عن تحذيرات زميله على الهواء بأنهما على المباشر.
وحول انتقال هشام حداد إلى محطة (MTV)، فضّل رالف معتوق عدم تقييم الخطوة بشكل شخصي، مشيرًا إلى أن نجاح برامج هشام حداد السابقة وجولاته الاغترابية ارتبطت بظهوره عبر محطة (LBCI)، معتبرًا أن معيار النجاح الحالي يعتمد على المحتوى والجمهور وليس مجرد أرقام المشاهدات على وسائل التواصل الاجتماعي.
المواجهة الإعلامية ورأيه في تصريحات نيشان
في قراءة للمنافسة بين برنامج “المسار” (الذي يقدمه الإعلامي رودولف هلال وينتجه رالف معتوق) والبرامج الحوارية للإعلامي نيشان، أبدى رالف معتوق الآراء الآتية:
- مفهوم النجاح: انتقد تصريحات نيشان التي أشار فيها إلى أن الآخرين يتعلمون منه، معتبرًا أن الإعلامي الناجح يترك أعماله تتحدث عنه من دون الحاجة للإشادة الذاتية، مستذكرًا بدايات نيشان في برامج منها “مايسترو” و”العراب” حينما كان النجاح واضحًا من دون منافسة تذكر.
- الإنتاج والتدخلات: أشار إلى أن تراجع بعض البرامج الحوارية يعود أحيانًا لتدخل الإعلامي في تفاصيل عمل المؤسسة والمنتج المنفذ، ممتدحًا في الوقت ذاته مخرج برنامج نيشان، وليد ناصيف، وفريق عمله.
برامج الصباح، الحوار الفني، والمستقبل المهني
- عصر “المورنينغ شو” الجديد:
أكد رالف معتوق أن برنامجي “Morning Talk” و”Catchy Talk” ساهما في تغيير الهوية التقليدية للبرامج الصباحية عبر الاعتماد على الروح الشبابية والفقرات السريعة المتجددة كل 10 دقائق، ما دفع قنوات محلية وعربية أخرى لتبني الأسلوب ذاته وتغيير ديكوراتها وأفكارها، وهو ما يصب في مصلحة المشاهد في نهاية المطاف.
- الحوار مع ألين خلف وأمل حجازي:
أشاد بالحوار الذي أجراه الإعلامي محمد قيس مع الفنانة ألين خلف، معتبرًا أن تميز الحلقة نبع من غياب ألين وهي في أوج نجاحها عكس فنانات أُخرَيات غبن بعد تراجع أسهمهن الفنية، ومنهن أمل حجازي التي لم تحظَ حلقتها مع نيشان بذات الصدى لكونها غادرت الساحة وهي تواجه الفشل قبل تحجبها، وفق تعبيره.
- تحويل برنامج “ذا ستيج” (The Stage):
أعلن رسميًا عن بيع حقوق فورمات برنامج “ذا ستيج” التكريمي ليعرض بنسخة متجددة على شاشة التلفزيون العربي السوري (القناة الثانية) من تقديم ممثلة سورية معروفة، معلنًا عن التحضير لبرنامجين حواريين ضخمين وحدثين بارزين هما “Lebanon Awards” في نيسان، ومهرجان “الموركس دور” في أواخر حزيران.
- البقاء خلف الكاميرا:
ختم رالف معتوق حديثه بتأكيد تفضيله لدور المنتج المنفذ على الظهور كإعلامي على الشاشة التلفزيونية في الوقت الحالي؛ مبررًا ذلك برغبته في الحفاظ على قدرته في صناعة الأشخاص، وإعداد المحتوى، وابتكار الأفكار من دون قيود أو حساسيات مع زملائه في المهنة، معلنًا بقاءه واستمراره في العمل داخل لبنان برغم ضبابية التوقعات المستقبلية.

