كتب – أحمد رزق : أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الحفاظ على خطوط الطيران المنتظمة وزيادة السعة الجوية يمثلان أولوية قصوى في استراتيجية الدولة لتنمية قطاع السياحة، مشددًا على أن توافر الرحلات الجوية يعد العامل الأساسي لاستمرار تدفق السائحين إلى المقصد المصري وتحقيق مستهدفات الدولة بزيادة أعداد الزائرين خلال السنوات المقبلة.
وأوضح الوزير أن صناعة السياحة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقطاع الطيران، باعتباره البوابة الرئيسية لوصول السائحين من مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن نجاح أي خطة تستهدف زيادة الحركة السياحية يعتمد في المقام الأول على توفير شبكة قوية من الرحلات الجوية المنتظمة والعارضة، إلى جانب تعزيز الربط الجوي مع الأسواق التقليدية والواعدة.
وأشار شريف فتحي إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية بقطاع الطيران وشركات الطيران المصرية والأجنبية ومنظمي الرحلات، لضمان الحفاظ على خطوط الطيران الحالية، وتشجيع تشغيل خطوط جديدة، وزيادة السعة المقعدية بما يتناسب مع النمو المتوقع في الطلب على السفر إلى مصر.
وأكد أن توافر السعة الجوية المناسبة يمثل أحد أهم عناصر القدرة التنافسية لأي مقصد سياحي، موضحًا أن زيادة أعداد الرحلات تسهم في تسهيل وصول السائحين، وتوسيع نطاق الأسواق المستهدفة، وتحفيز شركات السياحة العالمية على إدراج المقصد المصري ضمن برامجها بصورة أكبر.
وأضاف أن خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين لا تعتمد فقط على تحسين الربط الجوي، وإنما تقوم أيضًا على تطوير الخدمات السياحية، ورفع جودة المنتج السياحي، وتوسيع الطاقة الفندقية، وتطوير المواقع الأثرية والمتاحف، بما يضمن تقديم تجربة متكاملة تلبي تطلعات الزائرين من مختلف الجنسيات.
وأشار الوزير إلى أن وزارة السياحة والآثار تنفذ استراتيجية متكاملة بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي ووزارة الطيران المدني، تستهدف تعزيز التعاون مع شركات الطيران الدولية، وإطلاق برامج تحفيزية لتشجيع تشغيل المزيد من الرحلات إلى المطارات المصرية، خاصة في المقاصد السياحية الرئيسية مثل البحر الأحمر، والأقصر، وأسوان، والقاهرة، والساحل الشمالي.
وأوضح أن التوسع في السعة الجوية يسهم بشكل مباشر في دعم الحملات الترويجية التي تنفذها الوزارة في الأسواق الخارجية، حيث لا يمكن تحقيق نتائج مستدامة من الترويج دون وجود رحلات كافية تستوعب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين.
وأكد شريف فتحي أن الوزارة تتبنى نهجًا استباقيًا في التعامل مع المتغيرات التي يشهدها قطاع السفر العالمي، من خلال المتابعة المستمرة لتطورات الأسواق الدولية، والتنسيق الدائم مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات، بما يتيح سرعة اتخاذ القرارات المناسبة للحفاظ على استقرار الحركة السياحية.
وأضاف أن هذا النهج المرن ساهم في تعزيز قدرة القطاع السياحي المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والحفاظ على معدلات نمو إيجابية، في ظل استمرار المنافسة القوية بين المقاصد السياحية العالمية على جذب الحركة السياحية.
ويرى خبراء السياحة أن الاستثمار في زيادة السعة الجوية يمثل أحد أهم عوامل نجاح الخطط السياحية، إذ يؤدي إلى تحسين سهولة الوصول إلى المقاصد، وزيادة القدرة الاستيعابية، وخفض تكاليف السفر مع ارتفاع المنافسة بين شركات الطيران، وهو ما ينعكس إيجابًا على معدلات الطلب.
كما يؤكد المتخصصون أن التنسيق المستمر بين قطاعي السياحة والطيران أصبح ضرورة لتحقيق النمو المستدام، خاصة في ظل التوسع العالمي في حركة السفر، وحرص الدول على توفير رحلات مباشرة ومنتظمة إلى أسواقها السياحية الرئيسية.
واختتم وزير السياحة والآثار تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل العمل وفق رؤية شاملة تعتمد على استباق المتغيرات العالمية، وتعزيز الشراكة مع قطاع الطيران وشركاء الصناعة، وتطوير الخدمات السياحية، بما يضمن استمرار نمو الحركة السياحية، وزيادة أعداد السائحين، وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات السياحية على المستويين الإقليمي والعالمي، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع مساهمة القطاع في تحقيق التنمية المستدامة.
إقرأ أيضاً :
إيقاف 8 شركات سياحية بسبب التجاوزات خلال موسم الحج

