كتب – أحمد رزق : أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن قطاع السياحة المصري واصل تحقيق نتائج إيجابية خلال العام الجاري، مسجلًا نموًا بنحو 4% في الحركة السياحية حتى الآن، رغم التحديات الإقليمية والدولية التي ألقت بظلالها على حركة السفر العالمية وأثرت على العديد من المقاصد السياحية حول العالم.
وأوضح الوزير أن هذه المؤشرات تعكس قدرة القطاع السياحي المصري على الحفاظ على معدلات نمو مستقرة في ظل بيئة دولية متغيرة، مشيرًا إلى أن مرونة السوق المصرية، وتنوع المنتج السياحي، وسرعة استجابة الدولة للمتغيرات، أسهمت في تقليل آثار التحديات الخارجية وتعزيز ثقة الأسواق الدولية في المقصد المصري.
وأكد شريف فتحي، خلال لقائه الدوري مع الصحفيين والإعلاميين، أن النتائج المحققة حتى الآن تبعث برسائل إيجابية بشأن مستقبل السياحة المصرية، وتؤكد أن القطاع يسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق مستهدفات الدولة بزيادة أعداد السائحين وتعظيم مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الأداء الحالي يعكس نجاح الاستراتيجية التي تنفذها وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، والتي تعتمد على تنويع الأسواق المصدرة للسياحة، والتوسع في الحملات الترويجية، وتحسين تجربة السائح، إلى جانب تعزيز الربط الجوي مع الأسواق الرئيسية والواعدة.
وأشار الوزير إلى أن التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية المتخصصة، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للسياحة، وضعت مصر ضمن أفضل عشر دول عالميًا من حيث معدلات نمو الحركة السياحية، كما جاءت ضمن أفضل المقاصد أداءً على مستوى المنطقة، وهو ما يعكس المكانة المتنامية التي يحتلها المقصد المصري على خريطة السياحة العالمية.
وأوضح أن هذه التصنيفات الدولية تؤكد نجاح السياسات التي انتهجتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لتطوير القطاع، سواء من خلال الاستثمار في البنية التحتية السياحية، أو تحديث التشريعات، أو تطوير المواقع الأثرية والمتاحف، أو تعزيز الحملات التسويقية في الأسواق الخارجية، بما أسهم في رفع القدرة التنافسية للمقصد المصري.
وأكد شريف فتحي أن الحكومة تعاملت مع التحديات التي شهدتها المنطقة والعالم بمنهج استباقي، من خلال اتخاذ حزمة من الإجراءات السريعة لدعم قطاعي السياحة والطيران، بهدف الحفاظ على استقرار حركة السفر وتقليل تأثير الأزمات على التدفقات السياحية الوافدة إلى مصر.
وأوضح أن من أبرز هذه الإجراءات تعديل برامج تحفيز الطيران بما يتوافق مع المتغيرات الراهنة، إلى جانب تقديم حوافز لشركات الطيران لتشجيعها على استمرار التشغيل وزيادة عدد الرحلات إلى المطارات المصرية، فضلًا عن الحفاظ على مرونة منظومة التشغيل بما يضمن سرعة الاستجابة لأي تطورات قد تؤثر على حركة النقل الجوي.
وأشار الوزير إلى أن هذه السياسات ساهمت في الحد من تداعيات المتغيرات العالمية على القطاع، والحفاظ على استمرار الحركة السياحية من الأسواق الرئيسية، مؤكدًا أن التعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص وشركات الطيران ومنظمي الرحلات كان أحد العوامل الرئيسية وراء تحقيق هذه النتائج الإيجابية.
وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة حظيت بإشادة من العديد من المؤسسات الدولية والمتخصصين في قطاعي السياحة والطيران، الذين اعتبروها نموذجًا ناجحًا في إدارة الأزمات والحفاظ على استدامة النشاط السياحي في ظل ظروف عالمية معقدة.
وأكد وزير السياحة والآثار أن الوزارة تواصل تنفيذ خططها الرامية إلى زيادة تنافسية المقصد المصري، من خلال فتح أسواق جديدة، وتعزيز التواجد في الأسواق التقليدية، والتوسع في استخدام أدوات التسويق الرقمي، إلى جانب تطوير المنتجات السياحية المستحدثة، بما يلبي تطلعات مختلف شرائح السائحين.
كما أشار إلى أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها للحفاظ على مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم، بفضل ما تتمتع به من تنوع في الأنماط السياحية، يشمل السياحة الثقافية، والشاطئية، والبيئية، والعلاجية، وسياحة المؤتمرات، إلى جانب ما تشهده من مشروعات قومية كبرى في مجالات البنية التحتية وتطوير المواقع الأثرية.
واختتم شريف فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تمنح القطاع السياحي دفعة قوية لمواصلة النمو خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن الوزارة ستواصل العمل بالتنسيق مع جميع شركاء الصناعة لتعزيز قدرة السياحة المصرية على مواجهة المتغيرات العالمية، وتحقيق مستهدفات الدولة بزيادة أعداد السائحين، ورفع الإيرادات السياحية، وترسيخ مكانة مصر كإحدى أبرز الوجهات السياحية العالمية.
إقرأ أيضاً :
إيقاف 8 شركات سياحية بسبب التجاوزات خلال موسم الحج

