نشرت في
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إطلاق سراح روبرت غيلمان، العنصر السابق في مشاة البحرية الأمريكية الذي كان معتقلاً في روسيا منذ عام 2022، مؤكداً أن المباحثات الشخصية التي أجراها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أسفرت عن هذه النتيجة لأسباب إنسانية.
اعلان
اعلان
جاء إعلان ترامب عبر منصته “تروث سوشال” بالتزامن مع تأكيد وزارة الخارجية الأمريكية الإفراج عن غيلمان، مشددة على أن العملية تمت دون تقديم أي تنازلات أو إجراء تبادل للأسرى مع الجانب الروسي.
وأكد متحدث باسم الخارجية الأمريكية في بيان رسمي أن الحكومة الروسية أفرجت عن غيلمان لدواعٍ إنسانية فقط، نافياً بشكل قاطع ارتباط الإفراج بأي عملية تبادل أو تقديم امتيازات أخرى لموسكو.
وكانت المحكمة الروسية قد حكمت على غيلمان (32 عاماً) بالسجن أربع سنوات ونصف في 2022 بتهمة الاعتداء على شرطي أثناء حالة سكر، قبل أن تُمدد العقوبة إلى عشر سنوات لاحقاً لإدانته بممارسة العنف ضد موظفي السجن.
تدهور صحي حاد
وسلطت عائلة غيلمان الضوء على تدهور حالته الصحية الخطير خلال الأشهر الماضية، حيث ذكرت شقيقته ليكسي هادسون في رسالة عاجلة الحاجة إلى إخراجه فوراً لتلقي العلاج اللازم.
وأشار إريك ليبسون، ممثل عائلة غيلمان، إلى أن الأخير نُقل في أواخر يونيو من مستشفى السجن إلى الجناح النفسي في مستشفى طوارئ مدني، موضحاً أن حالته كانت أشبه بالتخشب، ووُصفت طبياً بأنها “ذهول تفارقي” (اضراب نفسي نادر).
أفاد مسؤولون أمريكيون بأن غيلمان غادر روسيا على متن طائرة تابعة لوزارة الخارجية متجهة إلى مطار دالاس الدولي (Dulles) في ولاية فرجينيا، ضمن منطقة العاصمة واشنطن، حيث سيخضع لفحص طبي دقيق يجريه أربعة أطباء متخصصين أثناء الرحلة.
وترافق والدة المعتقل، نينا غيلمان، ابنها في رحلة العودة، ومن المقرر استقباله لدى وصوله من قبل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومسؤول مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي سيباستيان غوركا، اللذين سعيا إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو، وصهر ترامب جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي الخاص المعني بملف الرهائن آدم بوهلر، ومسؤولين آخرين – للإفراج عن غيلمان.
ومن المقرر نقله لاحقاً إلى مركز إعادة تأهيل في سان أنطونيو بولاية تكساس للعلاج.
مفاوضات مكثفة وعلاقات شخصية
كشف مسؤولون أمريكيون أن الإفراج جاء نتيجة مفاوضات مكثفة جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أبلغ يوري أوشاكوف، مسؤول روسي رفيع المستوى، مساعدي ترامب بموافقة بوتين على توقيع مرسوم عفو مراعاة للعلاقة الودية بين الزعيمين.
ووصف أحد المسؤولين الأمريكيين الخطوة بأنها “بادرة حسن نية” من جانب موسكو، مؤكدين أن الإدارة الأمريكية ستواصل جهودها للإفراج عن الأمريكيين الآخرين المحتجزين تعسفاً في روسيا.
مع إغلاق ملف غيلمان، تبقى قضية المدرس المتقاعد ستيفن هوبارد عالقة، حيث حكم عليه بالسجن لنحو سبع سنوات في أكتوبر 2024 بتهمة “الارتزاق” لصالح أوكرانيا، وهي التهمة التي ينفيها جملة وتفصيلاً.
وتصنف الولايات المتحدة كلاً من غيلمان وهوبارد ضمن قائمة “المحتجزين ظلمًا”، وتواصل العمل من أجل الإفراج عنهم.

