كتبت – سها ممدوح : لا تبدو خطوة وزارة النقل العراقية لدعم أندية السكك والميناء مجرد تحرك رياضي، وإنما تحمل في جانبها فرصة يمكن البناء عليها لربط الرياضة بالسفر والسياحة الداخلية، خصوصًا أن قطاع النقل يمثل أحد أهم الأدوات القادرة على تحويل المنافسات الرياضية إلى حركة جماهيرية واقتصادية بين المدن العراقية.
واستقبل وزير النقل وهب الحسني عددًا من نجوم المنتخب الوطني السابقين، الكابتن هادي أحمد والكابتن محمد عبد الحسين، إلى جانب مدير نادي السكك سلام هاشم، لبحث واقع الرياضة العراقية وسبل دعم الأندية وتوفير مقومات استمرارها في المنافسات.
ووجه الوزير مدير عام الشركة العامة لسكك حديد العراق بدعم نادي السكك وتمكينه من المشاركة في منافسات الدوري وتوفير احتياجاته، كما أوعز إلى مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق بمتابعة شؤون نادي الميناء والاهتمام بمتطلباته الرياضية.
وتبرز أهمية هذه الخطوة من منظور سياحي في إمكانية تطوير مفهوم «السفر الرياضي» داخل العراق، عبر ربط المباريات والبطولات بحركة جماهيرية منظمة بين المحافظات، وهو ما يخلق طلبًا على النقل والإقامة والمطاعم والخدمات التجارية والترفيهية.
ويمتلك العراق مقومات تسمح بتوسيع هذا النوع من السياحة، خصوصًا مع وجود مدن ذات ثقل رياضي وتاريخي وسياحي، ويمكن للمباريات أن تتحول إلى مناسبة لاكتشاف المدن بدلًا من اقتصار الرحلة على حضور المنافسة والعودة.
كما يمثل دعم أندية ترتبط تاريخيًا بقطاعات النقل والموانئ فرصة لتعزيز الشراكة بين الرياضة والمؤسسات الاقتصادية، وإعادة توظيف البنية التحتية للنقل في خدمة الفعاليات الرياضية والسياحية.
ومع استعداد وزارة النقل لتقديم مزيد من الدعم للرياضة ورعاية المواهب والحفاظ على الإرث الرياضي، فإن الخطوة يمكن أن تتطور مستقبلًا إلى استراتيجية أوسع تجعل من الملاعب والقطارات والموانئ عناصر مترابطة في تنشيط السفر الداخلي ودعم الاقتصاد المحلي.
إقرأ أيضاً :
الداخلية تحسم شائعة الإبعاد .. رسالة مهمة لصورة مصر السياحية

