كتبت – سها ممدوح : أثارت واقعة متداولة في جزيرة كوه فانجان التايلاندية جدلًا واسعًا حول سلوك بعض الزائرين وتأثير منصات التقييم الرقمي على سمعة المنشآت السياحية، بعدما انتشرت مزاعم عن قيام مجموعة من السياح الإسرائيليين بتصوير أنفسهم أمام متاجر وشركات محلية بإشارات مسيئة، ثم الدعوة إلى منح تلك المنشآت تقييمات منخفضة على خرائط جوجل.
وتأتي الواقعة، التي تحتاج تفاصيلها إلى تحقق رسمي كامل، في وقت تشهد فيه كوه فانجان نقاشًا متزايدًا بشأن العلاقة بين السياح والمجتمع المحلي، خاصة مع تصاعد شكاوى مرتبطة بسلوك بعض الزوار وقضايا استغلال الاستثمارات الأجنبية ووجود شبكات يُشتبه في استخدامها لشركات محلية كواجهة للسيطرة الأجنبية على أنشطة تجارية، وهو ملف بدأت السلطات التايلاندية في فحصه.
وتكشف هذه التطورات عن تحدٍ جديد أمام صناعة السياحة في الجزر التايلاندية، لم يعد مرتبطًا فقط بمعدلات الإشغال وأعداد القادمين، وإنما أيضًا بإدارة السمعة الرقمية وحماية الشركات الصغيرة من حملات التقييم المنسقة، التي يمكن أن تؤثر سريعًا في قرارات السائحين وتراجع ثقة العملاء.
وسبق أن شهدت كوه فانجان وقائع أثارت جدلًا بشأن التعامل مع السياح الإسرائيليين، من بينها شكاوى أصحاب منشآت من موجات تقييمات سلبية عقب خلافات مع زوار، فيما أكدت السفارة الإسرائيلية في بانكوك أهمية تعزيز السياحة المسؤولة والتعاون مع السلطات المحلية لضمان سلامة الزوار وتحسين العلاقات مع المجتمع المحلي.
وتبرز أهمية التعامل مع مثل هذه الوقائع بعيدًا عن التعميم على جنسية بعينها، عبر تطبيق القانون على أي سلوك مخالف، وحماية حقوق المنشآت السياحية، وتعزيز ثقافة احترام القوانين والعادات المحلية؛ لأن استدامة السياحة لا تقوم على جذب الزائر فقط، وإنما على بناء علاقة متوازنة بين السائح والمجتمع والقطاع السياحي.
إقرأ أيضاً :
لأول مرة.. مصر تستضيف حفل جوائز الجولف العالمية في نادي مدينتي

