كتبت_ شيماء رمضان: في واقعة لافتة أثارت اهتمام الجمهور، تصدرت Justus Kelley، المتوجة حديثًا بلقب Miss USA 2026، حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وصلت إلى منافسات المسابقة وهي تحمل جزءًا من أمتعتها داخل أكياس قمامة سوداء، في مشهد بدا غريبًا وغير معتاد بالنسبة لمسابقة تعتمد بشكل كبير على الأناقة والمظهر الفخم.
لكن وراء هذه الخطوة قصة تحمل رسالة إنسانية، إذ لم تكن الأكياس مجرد وسيلة عشوائية لحمل الملابس، وإنما ارتبطت بقضية تهتم بها Kelley بصورة خاصة، وهي دعم الأطفال الموجودين في نظام الرعاية البديلة، وتسليط الضوء على الظروف الصعبة التي قد يمر بها بعض الأطفال أثناء انتقالهم من مكان إلى آخر.
وتوجت Kelley، التي مثلت ولاية فيرجينيا، بلقب Miss USA 2026 يوم 27 أغسطس الجاري، لتدخل التاريخ باعتبارها أول أم، وأول امرأة متزوجة، وأول امرأة في الثلاثينيات من عمرها تفوز باللقب، وذلك بعد تغييرات شهدتها قواعد المسابقة خلال السنوات الأخيرة، سمحت بمشاركة الأمهات والمتزوجات وألغت الحد الأعلى السابق للعمر.
ولم تتوقف رسالتها عند طريقة وصولها إلى المسابقة، إذ حاولت Kelley أيضًا كسر الصورة النمطية المرتبطة بتكلفة مسابقات الجمال، مؤكدة أن المشاركة لا تتطلب إنفاق مبالغ ضخمة على الملابس والإكسسوارات.
وكشفت ملكة جمال الولايات المتحدة الجديدة أنها اعتمدت خلال رحلتها في المسابقات على ملابس مستعملة، بل إن إحدى الإطلالات التي نالت إعجاب الحكام كانت عبارة عن بدلة اشترتها من متجر Goodwill مقابل نحو 9.99 دولار فقط، في رسالة واضحة مفادها أن الأناقة لا ترتبط دائمًا بارتفاع السعر.
وتبلغ Kelley من العمر 31 عامًا، وهي متزوجة، كما تعمل مع زوجها كوالدين للرعاية البديلة، ويقومان حاليًا برعاية طفلين شقيقين. وخلال المنافسة، ركزت في رسالتها على إمكانية تحقيق المرأة لطموحاتها المهنية والعائلية في الوقت نفسه، دون أن تضطر إلى الاختيار بين أسرتها وأحلامها.
وبفوزها التاريخي، أصبحت Justus Kelley واحدة من أبرز الوجوه التي تعكس التغييرات الجديدة في مسابقات الجمال، حيث لم يعد الفوز مرتبطًا فقط بالمظهر، وإنما أصبح مرتبطًا أيضًا بالقصة الشخصية، والقضايا المجتمعية، والرسائل التي تحملها المشاركات إلى الجمهور.

