كتبت – دعاء سمير : تدخل حركة الطيران والسفر في المنطقة مرحلة جديدة من الضغوط، بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على قطاع الطيران الإيراني بالكامل تقريبًا، في خطوة قد تمتد تداعياتها إلى حركة المسافرين والربط الجوي والسياحة في الخليج والشرق الأوسط، في وقت يتزايد فيه التوتر حول مضيق هرمز.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، بينها 27 شركة طيران إيرانية وشركات أخرى تتخذ من الإمارات وتركيا وماليزيا وكازاخستان مقار لها، معتبرة أن هذه الكيانات تقدم دعمًا لقطاع يستخدم في نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة.
وتكمن الأهمية السياحية للقرار في أن تقليص قدرة شركات الطيران الإيرانية على العمل دوليًا قد يعيد توزيع حركة السفر بين إيران ودول المنطقة، ويدفع المسافرين إلى الاعتماد بصورة أكبر على شركات وناقلات بديلة، وهو ما قد يخلق فرصًا لبعض المطارات وشركات الطيران الإقليمية لاستقطاب حركة إضافية.
وفي المقابل، تفرض العقوبات تحديات على السياحة الإيرانية نفسها، مع احتمال تراجع خيارات السفر المباشر وارتفاع تكاليف التنقل وزيادة صعوبة الوصول إلى بعض الأسواق، بما قد يؤثر في حركة الزوار والاستثمارات المرتبطة بالفنادق والخدمات السياحية.
ويتزامن ذلك مع إعلان الحرس الثوري الإيراني اعتراض غواصة أميركية غير مأهولة في مدخل مضيق هرمز، وهو تطور يزيد حساسية واحد من أهم الممرات البحرية في العالم بالنسبة لحركة السفن والتجارة والنقل البحري.
ومن منظور الاستثمار السياحي، تكشف التطورات أن أمن خطوط الطيران والملاحة أصبح جزءًا أساسيًا من حسابات المستثمر، خصوصًا في المشروعات الساحلية والفنادق والرحلات البحرية التي تعتمد على استقرار حركة السفر.
وهكذا لا تتوقف تداعيات العقوبات عند قطاع الطيران الإيراني، وإنما قد تمتد إلى خريطة السفر الإقليمية، في ظل إعادة توزيع محتملة للمسافرين والرحلات والاستثمارات وفق مستوى الأمان والقدرة على توفير بدائل نقل مستقرة.
إقرأ أيضاً :

