كتبت – مروة السيد : تكشف نتائج الحملات الأمنية المكبرة التي نفذها رجال مباحث السياحة والآثار خلال 5 أيام عن أهمية الأمن والرقابة في حماية أحد أهم مقومات صناعة السياحة المصرية، بعدما أسفرت الجهود عن ضبط 512 قضية متنوعة شملت حيازة آثار وأعمال حفر وتنقيب، إلى جانب مخالفات مرتبطة بشركات سياحية.
وتحمل هذه الحملات دلالة تتجاوز البعد الأمني المباشر، إذ تمثل حماية المواقع والمقتنيات الأثرية جزءًا أساسيًا من الحفاظ على المنتج السياحي المصري، الذي تعتمد قدرته على المنافسة الدولية بدرجة كبيرة على ثراء المقاصد التاريخية والحضارية وتنوعها.
وتؤثر مكافحة الحفر والتنقيب غير المشروع والاتجار في الآثار بصورة مباشرة في استدامة السياحة الثقافية، خاصة أن المواقع الأثرية تمثل عنصر جذب رئيسيًا للسائحين، كما ترتبط بها شبكة واسعة من الفنادق والمطاعم وشركات السياحة والنقل والمرشدين والمنشآت الخدمية.
وفي الوقت نفسه، فإن ضبط مخالفات الشركات السياحية يعزز أهمية الرقابة على السوق، باعتبارها وسيلة لحماية السائح ورفع مستوى الالتزام بالقواعد المنظمة للنشاط، بما يدعم المنافسة العادلة ويحافظ على سمعة المقصد المصري أمام الأسواق الخارجية.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال القضايا المضبوطة وإحالة المتهمين إلى النيابة لبدء التحقيقات، في إطار استمرار أجهزة وزارة الداخلية في توجيه الحملات الأمنية لمواجهة مختلف صور الخروج على القانون.
وتؤكد هذه التحركات أن الاستثمار السياحي لا يرتبط فقط بإنشاء فنادق جديدة أو تطوير المقاصد، وإنما يحتاج أيضًا إلى بيئة آمنة ومنضبطة تحمي الموارد الثقافية وتضمن سلامة النشاط السياحي.
ومن هنا، تصبح حماية الآثار وتشديد الرقابة على الشركات جزءًا من معادلة دعم السياحة والاستثمار، لأنها تحافظ على الثروة التي تجذب الزائر، وتحمي الثقة التي تشجع المستثمر على ضخ المزيد من رؤوس الأموال في القطاع.
إقرأ أيضاً :

