كتبت – مروة الشريف : يمنح قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على الواردات الكندية لمدة ثلاثة أيام، دفعة مؤقتة للأسواق وقطاع السفر والسياحة بين البلدين، في وقت تترقب فيه الشركات والمستثمرون مآلات المفاوضات التجارية الجارية بين أكبر شريكين اقتصاديين في أمريكا الشمالية.
وكانت الرسوم الجديدة، التي كان مقررًا تطبيقها على سلع كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار، تشمل قطاعات متنوعة بينها النبيذ ومنتجات الألبان والإسمنت والملابس ومعدات الهوكي، بما كان يمكن أن ينعكس على تكاليف التشغيل والاستهلاك ويزيد الضغوط على الشركات والأسر، وبالتالي يؤثر بصورة غير مباشرة في قرارات السفر والإنفاق السياحي.
ويكتسب التطور أهمية خاصة لقطاع السياحة، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على سهولة الحركة بين كندا والولايات المتحدة، سواء من خلال الرحلات الجوية أو السفر البري، فضلًا عن حركة رجال الأعمال والزوار والرحلات القصيرة. وكلما انخفضت حدة التوتر التجاري، تحسنت فرص استقرار الطلب على السفر والإقامة والخدمات المرتبطة به.
كما يمثل احتمال إعادة إحياء مشروع خط أنابيب «كيستون إكس إل» عاملًا إضافيًا في المشهد الاقتصادي، لما يمكن أن يحمله من تأثيرات على الاستثمارات والطاقة والبنية التحتية، رغم استمرار المعارضة البيئية وبعض اعتراضات السكان الأصليين.
وتتركز المفاوضات حاليًا على ملفات الصلب والألمنيوم والسيارات والألبان، مع بحث خفض الرسوم على السيارات الكندية من 25% إلى 15%، وسط خلاف حول قواعد «المحتوى المصنع في أمريكا».
ومن منظور سياحي واستثماري، فإن الوصول إلى اتفاق نهائي لن يعني فقط تهدئة الخلاف التجاري، بل قد يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، واستقرار تكاليف السفر والخدمات، ودعم حركة السياحة العابرة للحدود، بما يعيد تنشيط أحد أهم الأسواق السياحية المتصلة جغرافيًا واقتصاديًا في العالم.
إقرأ أيضاً :
لأول مرة.. مصر تستضيف حفل جوائز الجولف العالمية في نادي مدينتي

