كتبت_شيماء رمضان: بعيدًا عن الشواطئ الهادئة والمياه الفيروزية التي اشتهرت بها مدن البحر الأحمر، تظهر في قلب الصحراء الشرقية تجربة سياحية مختلفة لعشاق المغامرة والطبيعة، حيث تمتد مجموعة من القمم الجبلية التي تمنح الزائر فرصة لاكتشاف واحد من أكثر المشاهد الطبيعية تميزًا في مصر.
وتضم محافظة البحر الأحمر سلسلة جبلية تمتد من الشمال إلى الجنوب، وتبرز بينها قمم جبل الشايب وحماطة وعلبة، التي تعد من أبرز المرتفعات في المنطقة، وتمنح رحلاتها تجربة مختلفة تمامًا عن السياحة الشاطئية التقليدية.
وتبدأ المغامرة بالابتعاد عن المناطق السياحية المزدحمة والتوجه إلى قلب الصحراء الشرقية، حيث تتغير ملامح المشهد تدريجيًا، وتظهر الجبال الشاهقة والأودية والمساحات الصحراوية الواسعة، ليجد الزائر نفسه أمام طبيعة أكثر هدوءًا وخصوصية.
ولا تقتصر التجربة على تسلق الجبال فقط، إذ تمثل الرحلات الجبلية فرصة للتعرف على البيئة الصحراوية ومسارات الأودية، والاستمتاع بالمشاهد الطبيعية التي يصعب اكتشافها خلال الرحلات السياحية التقليدية.
ويعد جبل الشايب من أبرز القمم التي تجذب محبي المغامرات، بينما تقدم مناطق حماطة وعلبة طبيعة مختلفة تجمع بين الجبال والأودية والبيئة الصحراوية، ما يجعلها مناسبة للراغبين في خوض تجربة أكثر تحديًا وابتعادًا عن الأنماط المعتادة للرحلات.
وتكتسب هذه الرحلات أهمية خاصة مع تزايد الاهتمام عالميًا بسياحة المغامرات، التي لم تعد تعتمد فقط على زيارة المعالم الشهيرة، وإنما أصبحت ترتبط بتجارب مباشرة يعيش خلالها السائح الطبيعة ويكتشف تفاصيل الوجهة بعيدًا عن المسارات التقليدية.
كما أن طبيعة البحر الأحمر تمنح هذا النوع من السياحة فرصة كبيرة للنمو، إذ يمكن للزائر الجمع بين الاستمتاع بالشواطئ والأنشطة البحرية من جهة، وخوض مغامرة جبلية في الصحراء من جهة أخرى، خلال الرحلة نفسها.
وتكشف تجربة قمم البحر الأحمر عن جانب غير معروف بالشكل الكافي من المقصد السياحي المصري، فالمحافظة التي ارتبط اسمها لسنوات بالغطس والشعاب المرجانية والمنتجعات، تمتلك أيضًا مقومات طبيعية تجعلها واحدة من الوجهات الواعدة لعشاق المشي الجبلي والسفاري واستكشاف الطبيعة.
وفي النهاية، تمنح هذه المغامرة الزائر فرصة لرؤية البحر الأحمر من زاوية مختلفة؛ ليس فقط باعتباره وجهة للراحة والاستجمام، وإنما منطقة تجمع البحر والجبل والصحراء في تجربة واحدة، وهو ما يفتح الباب أمام نمط سياحي أكثر تنوعًا يبحث عنه المسافرون من عشاق التجارب الجديدة.

