كتبت – سها ممدوح : تحولت الجولة الثقافية والأثرية الثالثة لعالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس في إيطاليا إلى منصة ترويجية جديدة للمقصد السياحي المصري، مستهدفة جذب السائح الإيطالي عبر بوابة الحضارة والتاريخ، بالتزامن مع التوسع في التعريف بالمتحف المصري الكبير ومقاصد الأهرامات والأقصر وسقارة.
واستهل حواس جولته من مدينة أولبيا بجزيرة سردينيا، حيث أقيمت الفعالية على شاطئ البحر وسط حضور جماهيري كبير من المهتمين بالحضارة المصرية، إلى جانب شخصيات من الأوساط الثقافية والإعلامية، بما يعكس قوة السياحة الثقافية في الوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور الأوروبي.
وتأتي الجولة بعد النجاح الذي حققته جولتان سابقتان شملتا 20 مدينة إيطالية، بينما تضم الجولة الحالية 7 مدن، بما يوسع نطاق الترويج المباشر لمصر ويمنح السياحة المصرية فرصة للتواصل مع الجمهور خارج المسارات التقليدية للحملات الدعائية.
وشهدت فعالية أولبيا عرض فيلم وثائقي عن مسيرة حواس واكتشافاته الأثرية، أعقبته محاضرة تناولت أحدث الاكتشافات والأسرار المرتبطة بالأهرامات والأقصر وسقارة، قبل أن تحظى جلسة توقيع كتاب «الرجل ذو القبعة» بإقبال لافت من الجمهور.
ويكتسب هذا النوع من الفعاليات أهمية استثمارية أيضًا، لأن الترويج للحضارة المصرية يفتح الباب أمام زيادة الطلب على برامج السياحة الثقافية، ويدعم شركات السياحة والفنادق وشركات الطيران، خاصة مع إمكانية دمج الزيارات الأثرية بالإقامة الشاطئية والترفيهية.
وخلال حديثه عن المتحف المصري الكبير، وصفه حواس بأنه أحد أبرز المشروعات الحضارية والثقافية في القرن الحادي والعشرين، داعيًا الإيطاليين إلى زيارة مصر والتعرف عن قرب على حضارتها، ومؤكدًا أن مصر بلد الأمن والأمان.
وتعكس الجولة أهمية «السفير الثقافي» في تسويق السياحة المصرية، وتحويل شغف الجمهور بالحضارة القديمة إلى قرار سفر فعلي، بما يدعم تنافسية مصر في السوق الإيطالي ويعزز تدفقات السياحة الثقافية الأوروبية.
إقرأ أيضاً :

