كتبت – مروة السيد : تراهن مصر على تأهيل الكوادر البشرية لتعزيز تنافسية قطاع السياحة والفندقة، عبر ربط التدريب المهني باحتياجات الفنادق الفعلية، في خطوة تستهدف سد الفجوة بين مهارات الشباب ومتطلبات سوق العمل، بالتزامن مع تنامي أهمية الاستثمار في الطاقة الفندقية وجودة الخدمات المقدمة للسائحين.
وشهد حسن رداد، وزير العمل، توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة ومجموعة فنادق إنتركونتيننتال سيتي ستارز، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، في إطار التوجه نحو الاستثمار في العنصر البشري وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال تطوير منظومة التدريب المهني وإعداد كوادر مؤهلة للعمل في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها السياحة والضيافة.
ووقّع البروتوكول عن وزارة العمل محمد ناصر، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، فيما وقّع عن المجموعة الفندقية مارتن درنث، المدير الإقليمي لفنادق إنتركونتيننتال في مصر وأفريقيا، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومسؤولي المجموعة.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية من ارتباط جودة العنصر البشري مباشرة بتجربة السائح، إذ لا تتوقف المنافسة الفندقية على موقع المنشأة أو مستوى تجهيزاتها أو أسعار الإقامة، بل تمتد إلى كفاءة العاملين في الاستقبال وخدمة الغرف والأغذية والمشروبات وإدارة تجربة النزيل، وهي عناصر تؤثر في تقييمات الفنادق وفرص تكرار الزيارة والتوصية بالمقصد السياحي.
كما يمثل التدريب المتخصص أحد المسارات التي يمكن أن تساعد الفنادق على توفير العمالة المؤهلة، وتحسين كفاءة التشغيل، والارتقاء بمستوى الخدمات، بما يدعم قدرتها على المنافسة في سوق إقليمية ودولية تتزايد فيها أهمية جودة التجربة السياحية.
وتبرز أهمية التعاون بين الحكومة والمجموعات الفندقية في أن المنشآت العاملة بالسوق تمتلك خبرة عملية في تحديد المهارات المطلوبة، بينما تستطيع منظومة التدريب المهني توسيع قاعدة المستفيدين وإعداد الشباب وفق احتياجات الوظائف الفعلية، بما يعزز فرص الانتقال من التدريب إلى التوظيف.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يمثل فيه التوسع السياحي وزيادة الطاقة الفندقية فرصة لخلق وظائف جديدة، لكنه يفرض في المقابل تحديًا يتعلق بتوفير عمالة مدربة قادرة على الحفاظ على مستوى الخدمة مع نمو أعداد الزوار وتنوع الأسواق المستهدفة.
ولم يتضمن الإعلان تفاصيل بشأن أعداد المتدربين المستهدفين أو البرامج التدريبية المحددة أو فرص التوظيف الناتجة عن البروتوكول، إلا أن نجاح التعاون سيظل مرتبطًا بمدى ترجمة الاتفاق إلى برامج عملية تقيس المهارات المكتسبة وفرص العمل التي يوفرها التدريب.
وبذلك، لا يقتصر الاستثمار السياحي على بناء الفنادق وزيادة عدد الغرف، بل يمتد إلى الاستثمار في العاملين الذين يقدمون الخدمة، باعتبارهم أحد العوامل الأساسية في تعزيز تنافسية المقصد المصري وتحويل نمو الحركة السياحية إلى فرص اقتصادية مستدامة.
إقرأ أيضاً :

