كتب – أحمد رزق : تتجه وزارة السياحة والآثار إلى تعزيز كفاءة الجهاز الإداري للمجلس الأعلى للآثار باعتبارها جزءًا أساسيًا من تطوير المنتج السياحي المصري، في ظل توجه يستهدف ربط الإصلاح المؤسسي بقدرة المواقع الأثرية والمتاحف على تقديم خدمات أكثر كفاءة للزائر ودعم موارد الدولة من السياحة الثقافية.
وخلال اجتماع شريف فتحي وزير السياحة والآثار مع قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار، استعرض عبد المحسن راجي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية، نتائج ملف ضم الوحدات الحسابية وتوحيد منظومة صرف المستحقات المالية للعاملين، حيث جرى تقليص عدد الوحدات الحسابية من 15 وحدة إلى وحدتين مركزيتين فقط.
ويسهم توحيد المنظومة المالية في رفع كفاءة الإدارة وتقليل التباين في الإجراءات، إلى جانب تحقيق قدر أكبر من الاتساق والعدالة في منظومة الأجور، بما يمكن الجهاز الأثري من توجيه مزيد من الجهد والموارد إلى مهامه الأساسية، وفي مقدمتها حماية المواقع وتطوير المتاحف وتحسين الخدمات السياحية.
وتم الانتهاء من إجراءات الضم بالنسبة للغالبية العظمى من العاملين، بينما يجري استكمال إدخال ومراجعة بيانات نحو 400 موظف، وتسوية بعض المستحقات والحسابات الخاصة بالفترات السابقة.
وتتزامن عملية الإصلاح الإداري مع خطة أوسع لرفع كفاءة البنية التحتية بالمواقع الأثرية وتطوير معامل الترميم، إلى جانب وضع آليات مستدامة لتوفير المواد والمستلزمات اللازمة، بما يضمن استمرارية أعمال الحفاظ على التراث.
وتكشف هذه الإجراءات عن أن الاستثمار في السياحة الثقافية لا يقتصر على تطوير المواقع التاريخية أو إطلاق المعارض، وإنما يبدأ أيضًا من بناء منظومة إدارية ومالية أكثر كفاءة. فكل جنيه يتم توفيره عبر الإدارة الرشيدة، وكل إجراء يتم توحيده، يمكن أن ينعكس في النهاية على جودة حماية الأثر والخدمات المقدمة للسائح، ومن ثم تعزيز القدرة التنافسية لمصر كوجهة عالمية للسياحة الثقافية.
إقرأ أيضاً :
لأول مرة.. مصر تستضيف حفل جوائز الجولف العالمية في نادي مدينتي

