وكالات : أعادت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي رسم خريطة المخاطر أمام شركات الطيران في الخليج، بعدما قلّصت نطاق تحذيرها بشأن المجال الجوي، لكنها أبقت قيودًا مشددة على التحليق فوق مياه الخليج، في خطوة تعكس استمرار الحساسية الأمنية لأحد أكثر ممرات الطيران ازدحامًا في العالم.
ومددت الوكالة توصيتها بتجنب المجال الجوي فوق مياه الخليج في البحرين والكويت وقطر والإمارات حتى 30 سبتمبر، مع السماح باستخدام المجال الجوي فوق أراضي هذه الدول بحذر، وقصر العمليات في المناطق المتأثرة على الرحلات الضرورية للوصول إلى المطارات أو مغادرتها، وفق إجراءات لتقليل المخاطر.
ويمثل القرار تطورًا مهمًا لصناعة السفر والسياحة، إذ إن سلامة المجال الجوي أصبحت عاملًا مباشرًا في تحديد قدرة شركات الطيران على الحفاظ على جداولها ومساراتها، خصوصًا مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وألغت الوكالة توصيتها السابقة بتجنب المجال الجوي الأردني، مع استمرار الدعوة إلى الحذر، بينما مددت توصيات تجنب أجواء إيران والعراق ولبنان حتى نهاية سبتمبر. وفي لبنان، أبقت استثناءً يسمح بالرحلات من وإلى مطار بيروت وفق مسارات محددة تقلل التعرض للمناطق الأعلى خطورة.
وتنعكس أي قيود جوية على تكلفة الرحلة قبل وصول السائح إلى الفندق؛ فالمسارات الأطول تعني استهلاك وقود أكبر، وزمن طيران أطول، وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين، فضلًا عن احتمالات تعديل جداول الرحلات أو تقليص السعة المتاحة.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، قد تدفع هذه التطورات شركات الطيران والفنادق ومنظمي الرحلات إلى إعادة تقييم خطط التوسع في الأسواق الأكثر تعرضًا للمخاطر الجيوسياسية، بينما تستفيد المقاصد التي تتمتع بممرات جوية مستقرة من قدرتها على تقديم اتصال أكثر موثوقية.
وهكذا لم يعد أمن المجال الجوي قضية تخص الطيران وحده، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في تنافسية الوجهات السياحية، وتكلفة السفر، وقرارات المستثمرين في المنطقة.
إقرأ أيضاً :

