كتبت – حنان خليل : تتجه الدولة المصرية إلى تحويل قطاع الطيران المدني من مجرد وسيلة لنقل المسافرين إلى محرك مباشر للنمو السياحي والاستثماري، عبر خطة متكاملة لتطوير المطارات وزيادة طاقتها الاستيعابية وتحسين الخدمات، بما يواكب مستهدفات زيادة الحركة الوافدة ويعزز قدرة مصر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة في ظل اعتماد السياحة المصرية بدرجة كبيرة على النقل الجوي، إذ إن زيادة أعداد السائحين لا ترتبط فقط بجاذبية المقصد، وإنما بقدرته على توفير رحلات منتظمة ومقاعد كافية وخدمات مطارية سريعة وآمنة. ومن هنا، يمثل رفع كفاءة المطارات استثمارًا في سلسلة القيمة السياحية بأكملها، من الفندق وشركات السياحة إلى المطاعم والنقل والأنشطة الترفيهية.
وتشمل خطة التطوير تحديث البنية التحتية والمنشآت، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتطوير أنظمة التشغيل والأمن والسلامة، بما يهيئ المطارات لاستقبال نمو متوقع في أعداد الركاب والطائرات خلال السنوات المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يحظى الناقل الوطني «مصر للطيران» باهتمام ضمن استراتيجية تطوير القطاع، من خلال تحديث الأسطول ورفع الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة المسافر، بما يعزز قدرة الشركة على فتح أسواق جديدة وربط المقاصد المصرية بمزيد من المدن العالمية.
وتراهن مصر كذلك على موقعها الجغرافي في زيادة حركة الترانزيت، وتحويل مطاراتها إلى مراكز إقليمية للركاب والشحن الجوي، وهو ما يمكن أن يخلق إيرادات إضافية ويدعم حركة الأعمال والاستثمار.
ويبرز القطاع الخاص كعنصر رئيسي في المرحلة المقبلة، مع التوجه إلى تعزيز مشاركته في إدارة وتشغيل المطارات والاستفادة من الخبرات المتخصصة، بما يرفع كفاءة التشغيل ويجذب استثمارات جديدة.
وبذلك، يصبح تطوير الطيران أحد مفاتيح مضاعفة العائد السياحي؛ فكل رحلة إضافية تعني فرصة لسائح جديد، وكل مطار أكثر كفاءة يوسع قدرة المقصد المصري على استقبال الزوار والاستثمارات معًا.
إقرأ أيضاً :

