كتبت – مروة الشريف : سجلت مطارات المغرب أكثر من 26 مليون مسافر خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بنمو 8.81% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على استمرار توسع حركة السفر وتعاظم أهمية النقل الجوي في دعم السياحة والفنادق والاستثمارات المرتبطة بالقطاع، وسط أداء قوي للأسواق الأوروبية والأميركية والأفريقية.
وأعلن المكتب الوطني للمطارات أن حركة النقل الجوي الدولي ارتفعت بنسبة 8.82% لتصل إلى 23.22 مليون مسافر، فيما زادت الحركة الداخلية بنسبة 8.76% إلى نحو 2.8 مليون مسافر، بما يعكس نمو الطلب على السفر من الخارج، إلى جانب تنامي التنقل بين المدن المغربية.
وتصدر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء قائمة المطارات من حيث أعداد المسافرين، مستقبلاً 8.25 مليون مسافر، يليه مطار مراكش المنارة بنحو 7.23 مليون مسافر، ثم مطار أغادير المسيرة بنحو 2.5 مليون، ومطار طنجة ابن بطوطة بنحو 2.05 مليون، بينما سجل مطار الرباط سلا نحو 1.7 مليون مسافر.
ويبرز ترتيب المطارات الدور المحوري للدار البيضاء بوصفها بوابة جوية رئيسية للمملكة، مقابل أهمية مراكش وأغادير في حركة الزوار المتجهين إلى الوجهات السياحية. ويمنح استمرار نمو الحركة الجوية هذه المدن فرصًا لتعزيز الإشغال الفندقي وتوسيع خدمات النقل السياحي والمطاعم والأنشطة الترفيهية، مع ارتباط حجم الاستفادة الفعلية بمعدلات إنفاق الزوار ومدة إقامتهم.
وظلت أوروبا السوق الرئيسية المصدرة للمسافرين إلى المغرب، بنحو 19.3 مليون مسافر، بزيادة 9.22% على أساس سنوي. كما حققت أسواق أميركا الجنوبية نموًا لافتًا بنسبة 33.5% إلى 71.7 ألف مسافر، وارتفعت حركة أميركا الشمالية 13% إلى 689 ألفًا، فيما زادت الحركة من أفريقيا 13.3% إلى 1.4 مليون مسافر.
في المقابل، تراجعت حركة النقل الجوي مع الشرق الأوسط والشرق الأقصى بنسبة 2.43%، لتسجل 1.45 مليون مسافر، في تطور يعكس تباين أداء الأسواق المصدرة للسياحة، ويؤكد أهمية تنويع الوجهات والأسواق المستهدفة لتقليل الاعتماد على منطقة واحدة.
ولم يقتصر النمو على أعداد المسافرين، إذ سجلت المطارات المغربية 190.3 ألف حركة طائرات بنهاية أغسطس، بزيادة 9.72% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025. واستحوذ مطار محمد الخامس على 64.6 ألف حركة، يليه مطار مراكش المنارة بنحو 47.3 ألف، ثم مطار أغادير المسيرة بنحو 17 ألف حركة.
ومن منظور الاستثمار السياحي، يمثل نمو الحركة الجوية فرصة لتعزيز الطاقة الفندقية وتطوير المنتجات السياحية، خصوصًا في المدن التي تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار. لكن تحويل هذا النمو إلى عوائد مستدامة يتطلب مواكبة الطلب بخدمات نقل وإقامة عالية الجودة، وتوسيع الربط الجوي، وتحقيق توازن بين زيادة أعداد الزائرين والإنفاق السياحي.
ولا تتضمن البيانات المعلنة أسعار تذاكر الطيران أو الإقامة الفندقية، لذلك لا يمكن استنتاج انخفاض الأسعار أو ارتفاعها من أعداد المسافرين وحدها. ومع ذلك، فإن استمرار نمو الحركة الجوية يضع المطارات المغربية أمام فرص وتحديات جديدة، ويجعل كفاءة التشغيل وتنافسية الخدمات عاملين أساسيين في تعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية إقليمية ودولية.
إقرأ أيضاً :

