كتبت_شيماء رمضان: في خطوة جديدة لتعزيز الوعي الثقافي والسياحي، أطلق المتحف المصري الكبير فيلم رسوم متحركة بعنوان “حماة تاريخنا: الطريقة الصحيحة لزيارة المتحف”، ضمن حملة” حماة التاريخ في المتحف المصري الكبير”، بهدف ترسيخ آداب زيارة المتاحف ونشر ثقافة الحفاظ على الآثار والمقتنيات التاريخية.
ويستهدف الفيلم تقديم رسائل توعوية بأسلوب إبداعي مبسط يناسب مختلف الفئات العمرية، بما يسهم في تشجيع الزائرين على اتباع السلوكيات الإيجابية داخل المتحف، والحفاظ على التراث الحضاري المصري باعتباره إرثًا إنسانيًا يجب صونه للأجيال القادمة.
وزير السياحة والآثار: الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن إطلاق الفيلم يأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية التراث الثقافي والحضاري، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة في الحفاظ على الآثار والمقتنيات التاريخية.
وأوضح أن حماية التراث لا تقتصر على أعمال الترميم والصيانة، بل تمتد لتشمل رفع مستوى الوعي لدى الجمهور بأهمية احترام المتاحف والمواقع الأثرية والالتزام بالقواعد المنظمة للزيارة، بما يضمن الحفاظ على هذا الإرث الحضاري.
وأشار الوزير إلى أهمية توظيف الوسائل الإبداعية والتكنولوجية الحديثة في تقديم الرسائل التوعوية بأساليب مبسطة وجذابة، قادرة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة الأطفال والشباب، بما يسهم في بناء أجيال أكثر وعيًا بقيمة تاريخها وحضارتها.
وأضاف أن دور المتاحف يتجاوز عرض القطع الأثرية، لتصبح مؤسسات ثقافية وتعليمية تسهم في بناء الوعي المجتمعي، وتعزيز الانتماء الوطني، والحفاظ على الهوية المصرية.

“حماة تاريخنا”.. رحلة توعوية داخل المتحف المصري الكبير
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن الفيلم يمثل إحدى المبادرات الهادفة إلى تقديم آداب زيارة المتاحف بصورة مبتكرة، من خلال الربط بين الإرشادات المنظمة للزيارة والقيم الإنسانية والحضارية التي عرفتها مصر القديمة.
وتتراوح مدة الفيلم بين دقيقتين وثلاث دقائق، ويعتمد على الرسوم المتحركة والسرد القصصي لتقديم مجموعة من الرسائل التوعوية بطريقة سهلة وجذابة، تساعد الزائرين من مختلف الأعمار على التعرف إلى السلوكيات الصحيحة داخل المتحف.
ويأخذ الفيلم المشاهدين في رحلة مع مجموعة من الزائرين من مختلف الفئات العمرية، تبدأ بالتخطيط للزيارة والوصول إلى المتحف، ثم الانتقال بين قاعات العرض والمساحات العامة، مع استعراض مواقف يومية توضح كيفية التعامل مع القطع الأثرية واحترام حقوق الزائرين الآخرين.

6 سلوكيات أساسية للحفاظ على الآثار داخل المتحف المصري الكبير
يركز فيلم” حماة تاريخنا: الطريقة الصحيحة لزيارة المتحف”على مجموعة من الإرشادات التي تستهدف حماية المقتنيات الأثرية، وتوفير تجربة زيارة آمنة وممتعة للجميع، ومن أبرزها:
احترام القطع الأثرية: تجنب التصرفات التي قد تعرض المقتنيات التاريخية للتلف أو الضرر.
لالتزام بطوابير الانتظار: احترام النظام وحقوق الزائرين الآخرين داخل المتحف.
التحرك بأمان: مراعاة قواعد الحركة داخل قاعات العرض والمساحات العامة.
الحفاظ على النظافة: عدم إلقاء المخلفات والمساهمة في إبقاء المتحف نظيفًا.
خفض الصوت: مراعاة أجواء الزيارة واحترام بقية الزائرين.
تجنب استخدام فلاش الكاميرا: الالتزام بإرشادات التصوير داخل المتحف.
وأكد أحمد غنيم أن الالتزام بآداب الزيارة يعكس مدى وعي الفرد ومسؤوليته تجاه تراثه الحضاري، مشددًا على أن كل زائر يؤدي دورًا مهمًا في حماية الآثار وضمان استمرارها للأجيال المقبلة.
هشام سليمان: الرسوم المتحركة تقرب رسالة الحفاظ على التراث من الجمهور
وفي السياق ذاته، أوضح المنتج السينمائي هشام سليمان أن الفيلم يستهدف تقديم رسالة توعوية بأسلوب إبداعي معاصر يجعل قواعد زيارة المتاحف أكثر قربًا وسهولة في الفهم لدى الجمهور.
وأشار إلى أن استلهام مفهوم “ماعت” أتاح توظيف مجموعة من القيم الراسخة في الحضارة المصرية القديمة داخل قصة تجمع بين الترفيه والتوعية، وتربط الماضي بالحاضر بطريقة تناسب مختلف الأجيال.
وأضاف أن الاعتماد على الرسوم المتحركة والسرد القصصي يسهم في تبسيط الرسائل التوعوية وزيادة قدرتها على الوصول إلى الأطفال والشباب والعائلات، بما يعزز إدراكهم لأهمية الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري.
وقد أبدع الفيلم المنتج السينمائي المصري هشام سليمان، فيما تولت شركة “هاما فيلم برودكشن” إنتاجه، في إطار تقديم محتوى توعوي يدعم الدور الثقافي والتعليمي للمتحف المصري الكبير.
موعد عرض فيلم “حماة تاريخنا” عبر المنصات الرقمية
ومن المقرر عرض الفيلم عبر المنصات الرقمية وحسابات التواصل الاجتماعي التابعة للمتحف المصري الكبير، ضمن الأنشطة المتواصلة لحملة “حماة التاريخ في المتحف المصري الكبير”، التي انطلقت في فبراير الماضي.
وتتضمن الحملة مجموعة متنوعة من الأنشطة والمواد الإعلامية واللافتات الإرشادية والبرامج التعليمية داخل المتحف، بالتعاون مع عدد من الشركاء، بهدف توسيع نطاق التوعية وتشجيع الزائرين على اتباع السلوكيات الإيجابية أثناء زيارة المتاحف والمواقع الأثرية.
ويأتي إطلاق الفيلم في إطار توجه المتحف المصري الكبير نحو تطوير أدوات التواصل مع الجمهور، وتعزيز مكانته بوصفه مؤسسة ثقافية وتعليمية تسهم في التعريف بقيمة الحضارة المصرية القديمة ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على الآثار.
وتؤكد المبادرة أن حماية التراث ليست مسؤولية المؤسسات المعنية وحدها، بل هي واجب مشترك يتطلب مشاركة الزائرين ووعيهم بأهمية صون الآثار والمقتنيات التاريخية، لضمان بقائها شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية للأجيال القادمة.

