كتبت – مروة السيد : يتجه العراق نحو تعزيز الاستثمار السياحي باعتباره أحد المسارات الممكنة لتنويع الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مع تحركات حكومية للاستفادة من الخبرات الدولية في إعداد استراتيجية وطنية للاستثمار وتطوير خطة متخصصة للنهوض بقطاع السياحة، مستندًا إلى ما يمتلكه البلد من مواقع تاريخية ودينية وتراثية يمكن أن تدعم نمو الحركة السياحية.
وتأتي هذه التحركات في إطار انفتاح الحكومة العراقية على الاستثمارات الخارجية، وسعيها إلى توفير التسهيلات والامتيازات اللازمة للمستثمرين، بما يهيئ المجال أمام إقامة مشروعات جديدة وتوسيع الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها السياحة التي يمكن أن تخلق فرصًا في الإيواء الفندقي والنقل والضيافة والخدمات المرتبطة بالزائرين.
وبحث رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الثلاثاء، مع المديرة التنفيذية لمركز التجارة الدولي، باميلا هاملتون، والوفد المرافق لها، آفاق التعاون بين العراق والمركز، وسبل الاستفادة من خبراته في دعم التنمية الاقتصادية والاستثمارية.
وأكد الزيدي أن العراق يمتلك فرصًا استثمارية متعددة، مشيرًا إلى توجه الحكومة نحو الانفتاح على الاستثمارات الخارجية وتوفير أفضل الامتيازات والتسهيلات للمستثمرين، كما شدد على اهتمامها بتطوير قطاع السياحة لما يتمتع به من مقومات مهمة.
من جانبها، أشادت هاملتون بالتوجهات الإصلاحية والاستثمارية للحكومة العراقية، مؤكدة أن الاستقرار يمثل عاملًا أساسيًا في نمو الاستثمارات، وأبدت استعداد مركز التجارة الدولي لدعم العراق في إعداد استراتيجية وطنية للاستثمار، إلى جانب تطوير استراتيجية لقطاع السياحة.
وتفتح هذه الخطوة الباب أمام وضع رؤية أكثر تنظيمًا لاستثمار المقومات السياحية العراقية، عبر تحديد المجالات الأكثر قدرة على جذب التمويل، وربط المواقع التاريخية والدينية والتراثية بالخدمات الفندقية وشبكات النقل والبرامج السياحية. كما يمكن أن تساعد الاستراتيجية المتخصصة على توضيح الفرص أمام المستثمرين، وتحديد الاحتياجات التي تتطلب شراكات بين القطاعين العام والخاص.
ولا تقتصر أهمية تطوير السياحة على زيادة أعداد الزائرين، بل تمتد إلى تحفيز الطلب على الفنادق والمطاعم وشركات النقل والخدمات المحلية، بما يتيح توزيع العوائد الاقتصادية على قطاعات متعددة، ويدعم فرص العمل في المجتمعات المحيطة بالمناطق السياحية.
ومع ذلك، لم يعلن الجانب العراقي عن حجم استثمارات سياحية مستهدفة أو ميزانية مخصصة للاستراتيجية الجديدة أو جدول زمني لتنفيذها، كما لم تُكشف تفاصيل مشروعات فندقية بعينها ضمن التعاون المقترح.
وتظل الخطوة الأهم في المرحلة المقبلة هي تحويل الاستعداد للتعاون إلى خطة تنفيذية تتضمن أولويات واضحة، وفرصًا استثمارية قابلة للتنفيذ، وآليات لتسهيل دخول المستثمرين، بما يساعد العراق على الانتقال من امتلاك المقومات السياحية إلى بناء قطاع قادر على جذب الاستثمارات وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
إقرأ أيضاً :

