كتبت – مروة الشريف : تستعد مدينة العقبة الأردنية لاستقبال مزيد من السياح الروس عبر خط جوي مباشر يربطها بالعاصمة موسكو، بموجب اتفاقية دعم تشغيلي وقعتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والخطوط الجوية الملكية الأردنية وهيئة تنشيط السياحة، بهدف تعزيز الربط الجوي وفتح أسواق جديدة أمام المقصد السياحي الأردني.
وتستهدف الاتفاقية تشغيل رحلتين أسبوعيًا، مع توقع انطلاق أولى الرحلات في 20 ديسمبر المقبل، في خطوة تمثل توسعًا مهمًا في شبكة الطيران الدولية للعقبة، وتمنح السائح الروسي خيارًا مباشرًا للوصول إلى المدينة الساحلية بدلًا من الاعتماد على رحلات الربط عبر وجهات أخرى.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة باعتبار أن الخط الجديد سيكون أول خط دولي طويل المدى ينطلق من العقبة، ورابع وجهة دولية مباشرة للملكية الأردنية من المدينة، بعد القاهرة والرياض وأبوظبي، بما يعزز موقعها على خريطة السفر الإقليمية والدولية.
وتراهن الجهات الأردنية على السوق الروسي باعتباره فرصة لزيادة التدفقات السياحية وتنويع الجنسيات الوافدة، مستفيدة من المقومات التي تجمعها العقبة بين السياحة الشاطئية والبحرية والغوص والمنتجعات الفندقية، إلى جانب قربها من أبرز المواقع السياحية في المملكة، وفي مقدمتها البترا ووادي رم.
ولا تقتصر أهمية الخط الجديد على جذب الزوار إلى العقبة وحدها، إذ يتيح تطوير برامج سياحية متكاملة تجمع بين الإقامة على ساحل البحر الأحمر وزيارة المواقع الأثرية والطبيعية، بما يمنح منظمي الرحلات ووكالات السفر الروسية فرصة لتصميم باقات متنوعة تناسب شرائح مختلفة من السائحين، وتطيل مدة الإقامة داخل الأردن.
ومن المتوقع أن تمتد انعكاسات التشغيل إلى الفنادق والمنتجعات والمطاعم وشركات النقل السياحي والخدمات التجارية، مع إمكانية زيادة ليالي المبيت والإنفاق السياحي، وخلق فرص إضافية أمام القطاع الخاص، حال نجاح الخط في جذب أعداد منتظمة من المسافرين واستمرار تشغيله بصورة مستدامة.
وتعكس الاتفاقية توجهًا أردنيًا نحو استخدام الدعم التشغيلي والتعاون بين الجهات الحكومية وشركات الطيران وهيئات الترويج السياحي لتوسيع شبكة الوجهات المباشرة، وتقليل صعوبات الوصول إلى المقاصد السياحية، وتحسين قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
ورغم أهمية الخط في تسهيل السفر، لم تتضمن البيانات المعلنة أسعار التذاكر أو الباقات السياحية المتوقعة، كما أن حجم العائد السياحي سيظل مرتبطًا بمعدلات الإقبال، وانتظام الرحلات، وقدرة الفنادق وشركات السياحة على تقديم برامج جاذبة للسائح الروسي.
ويمثل خط موسكو–العقبة خطوة جديدة لتعزيز مكانة المدينة بوصفها البوابة البحرية للأردن، ونقطة انطلاق لاستكشاف تنوعه السياحي، فيما يبقى التحدي الأهم تحويل الربط الجوي الجديد إلى تدفقات سياحية مستدامة تدعم الاستثمار الفندقي وترفع معدلات الإشغال والإنفاق.
إقرأ أيضاً :

